يقول: ((ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك)). رواه أحمد [٦١٨٣].
(١١) باب مناقب أزواج النبي ﷺ
الفصل الأول
٦١٨٤ - عن علي [﵁] قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((خير
ــ
قوله: ((وهو آخذ بباب الكعبة)) أراد الراوي بهذا مزيد توكيد لإثبات هذا الحديث، وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته فأورده في هذا المقام على رءوس الأنام ليتمسكوا به.
وفي رواية أخرى له يقول: ((من عرفني فأنا من قد عرفني، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت النبي ﷺ يقول: ألا إن مثل أهل بيتي ....)) الحديث.
أراد بقوله: ((فأنا من قد عرفني)) وبقوله: ((فأنا أبو ذر)) أنا المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية وأن هذا الحديث صحيح لا مجال للرد فيه، تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر)) وفي رواية أبي ذر: من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى بن مريم)) فقال عمر بن الخطاب ﵁ كالحاسد له: ((يا رسول الله أفتعرف ذلك له؟)) قال: ((أعرف ذلك فاعرفوه)) أخرجه الترمذي وحسنه الصاغاني في كشف الحجاب.
شبه الدنيا وما فيها من الكفر والضلالات والبدع والأهواء الزائغة ببحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض، وقد أحاط بأكنافه وأطرافه الأرض كلها وليس من خلاص ولا مناص إلا تلك السفينة وهي محبة أهل بيت رسول الله ﷺ، وما أحسن انضمامه مع قوله: ((مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء اهتدى به)) ونعم ما قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسيره: نحن معاشر أهل السنة بحمد الله ركبنا سفينة محبة أهل البيت واهتدينا بنجم هدى أصحاب النبي ﷺ فنرجوه النجاة من أهوال يوم القيامة ودركات الجحيم، والهداية إلى ما يزلفنا لدرجات الجنان والنعيم المقيم.
باب مناقب أزواج النبي ﷺ
الفصل الأول
الحديث الأول عن علي ﵁: