٦٢٤٢ - وعنه، قال: ما أحد من الناس تدركه الفتنة إلا أنا أخافها عليه، إلا محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تضرك الفتنة)). رواه [أبو داود] [٦٢٤٢].
٦٢٤٣ - وعن عائشة، أن النبي ﷺ رأى في بيت الزبير مصباحاً فقال: ((يا عائشة! ما أرى أسماء إلا قد نفست، ولا تسموه حتى أسميه)) فسماه عبد الله وحنكه بتمرة بيده. رواه الترمذي [٦٢٤٣].
٦٢٤٤ - وعن عبد الرحمن بن أبي عميرة، عن النبي ﷺ أنه قال لمعاوية: ((اللهم اجعله هادياً مهدياً، واهد به)) رواه الترمذي [٦٣٤٤].
ــ
وخص حذيفة بالذكر لأنه كان صاحب رسول الله ﷺ ومنذرهم من الفتن الدنيوية، وعبد الله بن مسعود لأنه كان منذرهم من الأمور الأخروية.
الحديث الثالث عشر إلى الحديث الخامس عشر عن عبد الرحمن بن أبي عميرة ﵁:
قوله: ((هادياً مهدياً)) اعلم أن الهداية إما مجرد الدلالة، أو هي الدلالة الموصلة إلى البغية، وقال الإمام محمد بن إسماعيل البخاري: فهديناهم دللناهم على الخير والشر، كقوله تعالى: ﴿وهديناه النجدين﴾ والهدى الذي للإرشاد بمعنى الإسعاد، من ذلك قوله تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾.
وقال غيره: معنى الهداية في اللغة الدلالة، يقال: هداه في الدين يهديه هداية إذا دله على الطريق، والهدى يذكر لحقيقة الإرشاد أيضاً، ولهذا جاز النفي والإثبات، قال الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحبب﴾ وقال الله تعالى: ﴿إنك لهدي إلى صراط مستقيم﴾.
أقول: لو حمل قوله: ((هادياً)) على المعنى الأول، كان قوله: ((مهدياً)) تكميلاً له لأن رب هاد لا يكون مهدياً.