أفئدة، وألين قلوباً، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم)). متفق عليه.
٦٢٦٨ - وعنه، قال، قال رسول الله ﷺ: ((رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، والفدادين أهل الوبر، والسكينة في أهل الغنم)) متفق عليه.
ــ
تعالى: ﴿ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ وثانياً باللين ليؤذن بأن الآيات النازلة والدلائل المنصوبة ناجعة فيها، وصاحبها مقيم على التعظيم لأمر الله.
وقوله: ((الإيمان يمان والحكمة يمانية)) يشمل حسن المعاملة مع الله تعالى، والمعاشرة مع الناس، فلشدة شكيمة اليهود وعنادهم قيل فيهم: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ وللين جانب المؤمنين وصفوا بقوله: ﴿ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله﴾.
قوله: ((والخيلاء في أصحاب الإبل)) ((قض)): تخصيص الخيلاء بأصحاب الإبل، والوقار بأهل الغنم، يدل على أن مخالطة الحيوان مما يؤثر في النفس، وتعدي إليها هيئات وأخلاقاً تناسب طباعها، وتلائم أحوالها.
الحديث الثالث عن أبي هريرة ﵁:
قوله: ((رأس الكفر نحو المشرق)) نحوه: ((رأس الأمر الإسلام)) أي ظهور الكفر من قبل المشرق.
((مح)): المراد باختصاص المشرق به مزيد تسلط الشيطان على أهل المشرق، وكان ذلك في عهده ﷺ، ويكون حين يخرج الدجال من المشرق، فإنه منشأ الفتن العظيمة، ومثار الكفرة الترك.
قوله: ((والخيلاء في أهل الخيل)) غب: الخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة تراءات للإنسان من نفسه، ومنه يتأول لفظ الخيل، لما قيل: إنه لا يركب أحد فرساً إلا وجد في نفسه نخوة، والخيل في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعاً.
قوله: ((والفدادين)) ((نه)): الفدادون بالتشديد الذين يعلون أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، واحدهم فداد، يقال: فد الرجال يفد فدداً إذا اشتد صوته.
وقيل: هم المكثرون من الإبل.