في قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: ((أنتم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى)) رواه الترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن [٦٢٩٤].
ــ
فالمراد بالسبعين التكثير لا التحديد ليناسب إضافة الخير إلى المفرد والنكرة لأنه لاستغراق الأمم الفائتة للحصر باعتبار أفرادها، أي: إذا تقصيت أمة أمة من الأمم كنتم خيرها.
وتتمون: علة للخيرية، لأن المراد به الختم، يعني كما أن نبيكم خاتم الأنبياء، أنتم خاتم الأمم، وكما أن نبيكم ﷺ حاز ما تفرق في الأنبياء السالفة من الكمالات والخصال الفاضلة، كذلك حكمكم مع الأمم السالفة، قال تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتداه﴾.
والله أعلم بالصواب
وإليه المرجع والمآب