٣٤٢ - وعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء)). متفق عليه
الفصل الثاني
٣٤٣ - عن أنس، قال: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتمه. رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وقال أبو داود: هذا حديث منكر. وفي روايته: وضع بدل: نزع.
٣٤٤ - وعن جابر، قال: كان النبي ﷺ إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد. رواه أبو داود [٣٤٤]
٣٤٥ - وعن أبي موسى، قال: كنت مع النبي ﷺ ذات يوم
ــ
الحديث الثامن عن أنس: قوله: ((يدخل الخلاء)) الخلاء ممدود المتوضأ، لخلو الإنسان فيه، والإداوة المطهرة، والعنزة أطول من العصا وأقصر من الرمح فيها سنان، وحملها لأنه ﷺ كان يبعد بحيث لا يراه الناس دفعاً لضرر وغائلة، ولنبش الأرض الصلبة لئلا يرتد البول. و ((يستنجي بالماء)) أي يزيل النجوة والعذرة به، والنجوة ما ارتفع من الأرض، جعل كناية عن الحدث؛ لأن صاحب الحاجة يتستر بها، كما جعل الغائط- وهو المطمئن من الأرض- كناية عنه.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أنس: قوله: ((نزع خاتمه)) وذلك لما كان عليه: ((محمد رسول الله)) وفيه دليل علي وجوب تنحيه المستنجي اسم الله، واسم رسوله، والقرآن.
الحديث الثاني عن جابر: قوله: ((البراز)) ((تو)): هو- بفتح الباء- اسم للفضاء الواسع، كنوا به عن حاجة الإنسان، يقال: ((تبرز)) إذا تغوط، وهما كنايتان حسنتان، يتعففون عما يفحش ذكره، صيانة للألسنة عما تصان عنه الأبصار. وكسر الباء فيه غلط؛ لأن البراز- بالكسر- مصدر: بارز في الحرب.
الحديث الثالث عن أبي موسى: قوله: ((أتى دمثاً)) ((فا)): دمث المكان دمثاً إذا لان وسهل. ((شف)): الارتياد افتعال من الردود، كالابتغاء من البغي، ومنه الرائد طالب المرعى،