٤٢٤ - وعن عثمان، ﵁. قال: إن رسول الله توضأ ثلاثاً ثلاثاً، وقال: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، ووضوء إبراهيم)) رواهما رزين. والنووي ضعف الثاني في: ((شرح مسلم)).
٤٢٥ - وعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ: يتوضأ لكل صلاة، وكان أحدنا يكفيه الوضوء ما لم يحدث. رواه الدارمي. [٤٢٥]
٤٢٦ - وعن محمد بن يحيى بن حبان، قال: قلت لعبيد الله بن عبد الله بن عمر: أرأيت وضوء عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهراً، عمن أخذه؟ فقال: حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، حدثها أن رسول الله ﷺ كان أمر بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهراً، فلما شق ذلك علي رسول الله ﷺ أمر بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حدث. قال: فكان عبد الله: يرى أن به قوة علي ذلك، ففعله حتى مات. رواه أحمد. [٤٢٦]
ــ
الحديث الثالث عن عثمان: قوله: ((هذا وضوء الأنبياء قبلي)) مضى الكلام فيه.
قوله: ((رواهما)) أي حديث عبد الله بن زيد وحديث عثمان، والنواوي ضعف حديث عثمان.
الحديث الرابع عن أنس: قوله: ((يتوضأ لكل صلاة)) في الحديث إشعار بأن تجدد الوضوء كان واجباً ثم نسخ، بشهادة الحديث الآتي.
الحديث الخامس عن محمد بن يحيى: قوله: ((عمن)) متعلق بمعنى ((أرأيت)) لا بلفظه، أي أخبرني عمن أخذه، والضمير بمعنى اسم الإشارة، والمشار إليه الوضوء المخصوص.
قوله: ((فقال: حدثته)) أي حدثته معنى ما قاله لا ما تلفظ به، فإن لفظه هو حدثني، ونحوه قوله تعالي: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾، قرئ بالياء والتاء فالياء التحتإنية هي إذاً لفظ ما توعد به بعينه، وبالتاء إذا تلفظ معنى ما توعد به لا لفظه، فالقائل في قوله: ((فقال: حدثته)) هو المسئول عنه في قوله: ((أرأيت)). وفي الحديث تنبيه علي فخامة أمر السواك، حيث أقيم مقام مثل ذلك الواجب، فكاد أن يكون واجباً عليه ﷺ.