ركعة، فلما أحس بالنبي ﷺ يتأخر، فأومأ إليه، فأدرك النبي ﷺ إحدى الركعتين معه، فلما سلم، قام النبي ﷺ، وقمت معه، فركعنا الركعة التي سبقتنا. رواه مسلم.
الفصل الثاني
٥١٩ - عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ: أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوماً وليلة، إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما، رواه الأثرم في ((سننه))، وابن خزيمة، والدارقطني. وقال الخطابي: هو صحيح الإسناد، هكذا في ((المنتقى)). [٥١٩]
٥٢٠ - وعن صفوان بن عسال، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم. رواه الترمذي، والنسائي. [٥٢٠]
ــ
النبي ﷺ، فالفرق بينهما أن في قضية عبد الرحمن كان قد ركع ركعة فترك النبي ﷺ التقدم؛ لئلا يختل ترتيب صلوة القوم، بخلاف قضية أبي بكر ﵁.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي بكرة: قوله: ((أن يمسح)) فمفعول ((رخص))، و ((ثلاثة أيام)) ظرف له، يعني رخص لهم أن يمسحوا ثلاثة أيام ويوماً وليلة.
الحديث الثاني عن صفوان: قوله: ((سفراً)) وهو جمع سافر، كتجر جمع تاجر، وصحب جمع صاحب، و ((لكن من غائط)) حق ((لكن)) أن يخالف ما بعدها لما قبلها نفياً وإثباتاً، محققاً أو مؤولاً، فالمعنى أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزع خفافنا في الجنابة، لكن لا ننزع ثلاثة أيام ولياليهن من بول أو غائط وغيرهما إذا كنا سفراً، فعلي هذا لا يلزم رد هذه الرواية علي ما ذهب إليه الشيخ التوربشتي؛ لأن هذا ميل إلي المعنى دون اللفظ. قال ابن جني في قوله تعالي: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ علي قراءة عبد السلام بن شداد: هذا من أشد مذاهب العربية، وذلك أنه موضع يملك فيه المعنى عنان الكلام، فيأخذه إليه، ويصرفه بحسب ما يؤثره. ((مظ)): فإن قيل: لم لا يجوز المسح علي الخف للمغتسل ويجوز للمتوضئ؟ قلنا: لأن الجنابة يقل وقوعها، فلا يكون في نزع الخف مشقة، بخلاف سائر الأحداث. ((تو)): هذا الحديث