فإنه أعظم للأجر)). رواه الترمذي، وأبو داود، والدارمي. وليس عند النسائي: ((فإنه أعظم الأجر)).
الفصل الثالث
٦١٥ - عن رافع بن خديج، قال: كنا نصلي العصر مع رسوله ﷺ ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحماً نضيجاً قبل مغيب الشمس. متفق عليه.
٦١٦ - وعن عبد الله بن عمر، قال مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ العشاء الآخرة. فخرج إلينا حيث ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري: أي شيء شعله في أهله أو غير ذلك؟ فقال حين خرج: ((إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل علي أمتي لصليت بهم هذه الساعة)). ثم أمر المؤذن، فأقام الصلاة وصلي. رواه مسلم.
ــ
الحديث التاسع: عن رافع بن خديج: قوله: ((أسفروا)) أي طولوا صلاة الفجر وأمدوها إلي الإسفار؛ فإنه أوفق للأحاديث الواردة بالتغليس والتعجيل فيه. ((حس)): حمل الشافعي الإسفار المذكور في هذا الحديث علي تيقن طلوع الفجر وزوال الشك، يدل علي هذا ما روي عن ابن مسعود الأنصاري ((أن رسول)) الله ﷺ غلس الصبح، ثم أسفر مرة، ثم لم يعد إلي الإسفار حتى قبضه الله)).
الفصل الثالث
الحديث الأول: عن رافع بن خديج: قوله: ((جزور)) الجزور البعير، ذكراً كان أو أنثى، إلا أن اللفظة مؤنثة، يقال: هذه الجزور- وإن أردت ذكرا- والجمع جزر وجزائر، وفي تخصيص القسم بالعشر، والطبخ بالنضج، وعطف ((تنحر)) علي ((نصلي)) بـ ((ثم)) إشعار بامتداد الزمان، وأن الصلاة واقعة في أول الوقت.
الحديث الثاني: عن عبد الله بن عمر: قوله: ((صلاة العشاء)) ظرف لقوله ((ينتظر)) أي ينتظر رسول الله ﷺ وقت صلاة العشاء. قوله: ((ذهب ثلث الليل)) ((مح)): اختلفوا أهل العلم هل الأفضل تقديم العشاء أو تأخيرها؟ ومن فضل التأخير احتج بهذا الحديث ومن فضل التقديم احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله ﷺ تقديمها، وإنما أخرها في أوقات يسيرة لبيان الجواز، أو لشغل أو لعذر، واعلم أن التأخير المذكور في هذا الحديث تأخير لم يخرج به عن الاختيار؛