يكون حديثهم في مساجدهم في أمر دنياهم. فلا تجالسوهم؛ فليس لله فيهم حاجة)) رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [٧٤٣]
٧٤٤ - وعن السائب بن يزيد، قال: كنت نائماً في المسجد، فحصبني رجل، فنظرت، فإذا هو عمر بن الخطاب. فقال: اذهب فأتني بهذين. فجئته بهما. فقال: ممن أنتما- أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجتكما؛ ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﷺ؟! رواه البخاري.
٧٤٥ - وعن مالك، قال: بني عمر رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء، وقال: من كان يريد أن يلغط، أو ينشد شعراً، أو يرفع صوته؛ فليخرج إلي هذه الرحبة. رواه في الموطأ. [٧٤٥]
ــ
الحديث الثالث عن السائب بن يزيد: قوله: ((فحصبني رجل)) ((نه)): أي رجمني بالحصاء، وهي الحجارة الصغار. ((مح)): يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره. قوله: ((لو كنتما من أهل المدينة لأوجتكما)) لما لم تكونا معذورين حينئذ. وقوله: ((ترفعان أصواتكما)) جملة مستأنفة للبيان.
الحديث الرابع عن مالك ﵁: قوله: ((رحبة)) ((المغرب)): الرحبة- بالفتح- الصحراء بين أفنية القوم، ورحبة المسجد ساحته. قال أبو علي الدقاق: لا ينبغي للحائض أن تدخل رحبة مسجد الجماعة، متصلة كانت أو منفصلة. وتحريك الحاء أحسن. وأما في حديث علي ﵁ وصف ضوء رسول الله ﷺ في رحبة الكوفة فإنها دكان في وسط مسجد الكوفة، كان ﵁ يقعد فيه ويعظ. قوله: ((أن يلغط)): اللغط صوت وضجة لا يفهم معناه.