٩٣٤ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من صلي علي عند قبري سمعته، ومن صلي علي نائياً أبلغته)) رواه البيهقي في: ((شعب الإيمان)). [٩٣٤]
٩٣٥ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: من صلي علي النبي ﷺ واحدة، صلي الله عليه وملائكته سبعين صلاة. رواه أحمد. [٩٣٥]
٩٣٦ - وعن رويفع، أن رسول الله ﷺ قال: ((من صلي علي محمد وقال: اللهم أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة؛ وجبت له شفاعيت)) رواه أحمد. [٩٣٦]
ــ
الموصول الثاني مزيد مقحم بين الموصول وصلته، كما في قراءة زيد بن علي: ﴿الذي خلقكم والذين من قبلكم﴾. ((الكشاف)): أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيداً. والتعريف في البخيل للجنس، محمول علي الكمال وأقصى غايته، وقد جاء: ((ليس البخيل من بخل بماله، ولكن البخيل من بخل بمال غيره))، وأبلغ الجود منه من أبغض الجود حتى لا يحب أن يجاد عليه، فمن لم يصل علي النبي ﷺ إذا ذكر عنده منع نفسه من أن يكتال الثواب بالمكيال الأوفي، فهل نجد أحد أبخل من هذا؟
الحديث الثالث عن عبد الله: قوله: ((من صلي علي عند قبري سمعته)) فإن قلت: كيف الجمع بين معنى هذا الحديث، وحديث أبي هريرة ﵁ في الفصل الثاني: ((لا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) أي لا تتكلفوا المعاودة إلي قبري، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم. قلت: لا ارتياب أن الصلاة في الحضور مشافهة أفضل من الغيبة، لكن المنهي عنه هو الاعتياد الذي يرفع الحشمة، ويخالف التعظيم.
الحديث الرابع عن رويفع: قوله: ((أنزله المقعد المقرب)) قيل: هو المقام المحمود. وأقول لرسول الله ﷺ مقامان مختصان به: أحدهما مقام حلول الشفاعة، والوقوف عن يمين الرحمن، يغبطه الأولون والآخرون. وثإنيهما مقعده من الجنة، ومنزله الذي لا منزل بعده.