ما أخبره الرجل عن قول الشجرة. رواه الترمذي، وابن ماجه، إلا أنه لم يذكر: وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. وقال: الترمذي: هذا حديث غريب.
الفصل الثالث
١٠٣٧ - عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ قرأ (والنجم)، فسجد فيها، وسجد من كان معه؛ غير أن شيخاً من قريش أخذ كفا من حصى- أو تراب- فرفعه إلي جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافراً. متفق عليه. وزاد البخاري في رواية: وهو أمية بن خلف.
١٠٣٨ - وعن ابن عباس، قال: إن النبي ﷺ سجد في (ص)، وقال: ((سجدها داود توبة، ونسجدها شكراً)). رواه النسائي. [١٠٣٨]
ــ
الفصل الثالث
الحديث الأول عن بن مسعود: قوله: ((ولقد رأيته بعد قتل كافراً)) فيه أن من سجد مع رسول الله ﷺ من المشركين قد أسلموا. ((مح)): معنى قوله: ((وسجد من كان معه حاضراً)) أي من كان حاضراً قراءته من المسلمين، والمشركين، والجن، والإنس، قال ابن عباس، حتى شاع أن أهل مكة قد أسلموا.
قال القاضي عياض: كان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود أنها أول سجدة نزلت. قال القاضي: أما ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى علي لسان رسول الله ﷺ من الثناء علي آلهة المشركين في سورة النجم- فباطل، لا يصح فيها شيء، لا من جهة النقل، ولا من جهة العقل؛ لأن مدح إله غير الله تعالي كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلي لسان النبي ﷺ ولا أن يقوله الشيطان علي لسانه؛ ولا يصح تسليط الشيطان علي ذلك، وقد استقصينا الكلام فيه من الفصل الأول.
قوله: ((أمية بن خلف)) قيل: قتل يوم بدر، وفي جامع الأصول ((أمية بن خلف)) قتل يوم أحد مشركاً، قتله النبي ﷺ بيده.
الحديث الثاني عن ابن عباس قوله: ((نسجدها شكراً)) وقد مر في الحديث الخامس من الفصل الأول من الباب أنه ﷺ كان مأموراً بالاقتداء بهدي الأنبياء السالفة- ﵈ ليستكمل بجميع فضائلهم الجميلة وخصائلهم الحميدة، وهي نعمة ليس وراءها نعمة، يجب لذلك الشكر عليه.