الفصل الثالث
١٠٤٨ - عن عبد الله الصنابحي، قال رسول الله ﷺ: ((إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقه، ثم إذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها)). ونهي رسول الله ﷺ عن الصلاة في تلك الساعات. رواه مالك، وأحمد، والنسائي. [١٠٤٨]
١٠٤٩ - وعن أبي بصرة الغفاري، قال: صلي بنا رسول الله بالمخمص صلاة العصر، فقال: ((إن هذه صلاة عرضت علي من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد)). والشاهد: النجم. رواه مسلم.
ــ
بالظهر، لقوله: ((أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)). ولعل تسجير جهنم حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس، وتهيئته لأن يسجد له عبدة الشمس. قال الخطابي: قوله: ((تسجر جهنم)) قوله: ((بين قرني الشيطان)) وأمثالهما من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعإنيها، يجب علينا التصديق بها. والوقوف عند الإقرار بصحتها.
الفصل الثالث
الحديث الأول والثاني عن أبي بصرة: قوله: ((أجره مرتين)) أقول: إحداهما للمحافظة عليها خلافاً لمن قبلهم، وثإنيتهما أجر عمله كسائر الصلاة. ((مح)): فيه فضيلة صلاة العصر، وشدة الحث عليها،. وأبو بصرة بفتح الباء وسكون الصاد المهملة.
قوله: الشاهد النجم ((نه)): يسمى شاهداً لأنه يشهد الليل، أي يحضر ويظهر، ومنه قيل لصلاة المغرب: صلاة الشاهد. أقول: ويجوز أن يحمل علي الاستعارة، شبه النجم عند طلوعه دليلاً علي وجود الليل بالشاهد الذي تثبت به الدعاوى.