١١٦٥ - وعن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي ﷺ: ((صلوا قبل صلاة المغرب ركعتين، صلوا قبل صلاة المغرب ركعتين))، قال في الثالثة: ((لمن شاء)) كراهية أن يتخذها الناس سنة. متفق عليه.
١١٦٦ - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة؛ فليصل أربعاً)). رواه مسلم.
وفي أخرى له، قال: ((إذا صلي أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)).
الفصل الثاني
١١٦٧ - عن أم حبيبة، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من حافظ علي أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها؛ حرمه الله علي النار)). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [١١٦٧]
ــ
الحديث السابع عن عبد الله بن مغفل: قوله: ((صلوا قبل صلاة المغرب)) ((مح)): فيه استحباب ركعتين بين الغروب وصلاة المغرب، أو بين الأذان والإقامة؛ لما ورد: ((بين كل أذإنين صلاة)). وفيها وجهان: أشهرهما: لا يستحب، والأصح يستحب؛ للأحاديث الواردة فيه. وعلي السلف من الصحابة والتابعين، والخلف كأحمد وإسحاق. ولم يستحبهما الخلفاء الراشدون، ومالك وأكثر الفقهاء. وحجتهم: أنه يلزم من استجابة تأخير المغرب عن أول وقته. قال الشيخ محيي الدين: المختار استحبابهما للأحاديث الصحيحة الصريحة. وأما قولهم: ((يؤدي إلي التأخير)) فلا يلتفت إليه؛ لأنه منابذ للسنة، ومع هذا فهو تأخير يسير.
قوله: ((كراهية أن يتخذها الناس سنة)) ((نه)): فيه دليل علي أن أمر النبي ﷺ علي الوجوب، حتى يقوم دليل الإباحة، وكذلك نهيه. ((قض)): لما كان ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، وكان مراده الندب، خير المكلف وعلق الأمر علي المشيئة مخافة أن يحمل الأمر علي الظاهر، لاسيما وقد أكد الأمر بتكريره ثلاثاً. قوله: ((لمن شاء)) أي ذلك الأمر لمن شاء.
الحديث الثامن ظاهر.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن أبي أيوب: قوله: ((ليس فيهن تسليم)) ((حس)): اختلفوا في صلاة