١٢١٦ - وعن شريق الهوزني، قال: دخلت علي عائشة فسألتها: بم كان رسول الله ﷺ يفتتح إذا هب من الليل؟ فقالت: سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا هب من الليل كبر عشراً، وحمد الله عشراً، وقال: ((سبحان الله وبحمده عشراً)) وقال: ((سبحان الملك القدوس)) عشراً، واستغفر الله عشراً، وهلل الله عشراً، ثم قال: ((اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا، وضيق يوم القيامة)) عشراً، ثم يفتتح الصلاة. رواه أبو داود. [١٢١٦]
الفصل الثالث
١٢١٧ - عن أبي سعيد، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر ثم يقول: ((سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالي جدك، ولا إله غيرك))، ثم يقول: ((الله أكبر كبيرا))، ثم يقول: ((أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه. رواه الترمذي وأبو داود، والنسائي، وزاد أبو داود بعد قوله: ((غيرك)): ثم يقول: ((لا إله إلا الله)) ثلاثاً. وفي آخر الحديث ثم يقرأ. [١٢١٧]
ــ
يهيم فؤادي ما حييت بذكرها ولو أنني أرممت إن به الصدى
أقول: ما أرشق هذا اللفظ وما ألطف هذا المعنى. ولله در الشيخ- ﵁ ودر كلماته ودر إشاراته!
الحديث الثالث عن شريق: قوله: ((هب من الليل)) أي من نومه، والإضافة بمعنى ((في)) قوله: ((من ضيق الدنيا)) ((مظ)): أي مكارها وشدائدها؛ لأن من به مشقة من مرض، أو دين، أو ظلم صارت الأرض بعينه ضيقة، كقوله تعالي: ﴿وضاقت عليهم الأرض بما رحبت﴾ أي صارت الأرض الواسعة في أعينكم ضيقة من الغم. وكذلك المراد من ضيق يوم القيامة.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أبي سعيد: قوله: ((يقول)) في المواضع الثلاثة بالمضارع عطفاً علي الماضي؛ للدلالة علي استحضار تلك المقالات في ذهن السامع. و ((ثم)) فيها لتراخي الإخبار.