حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) متفق عليه.
١٢٩٦ - وعن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة فيقول: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه)). فتوفي رسول الله ﷺ والأمر علي ذلك، ثم كان الأمر علي ذلك في خلافة أبي بكر، وصدراً من خلافة عمر علي ذلك. رواه مسلم.
١٢٩٧ - وعن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته؛ فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً)). رواه مسلم.
الفصل الأول
١٢٩٨ - عن أبي ذر، قال: صمنا مع رسول الله ﷺ، فلم يقم بنا شيئاً من
ــ
وأقول: فيه أيضاً دلالة علي أن الجماعة في الصلاة المكتوبة فريضة؛ لأن رسول الله ﷺ واظب عليها، وحرض الناس عليها، والصحابة وافقوه ولم يتخلف عنها إلا المنافق، كما سبق. قوله: ((في بيته)) أي صلاته في بيته. وقوله: ((إلا الصلاة المكتوبة)) مستثنى منه.
الحديث الثاني عن أبي هريرة: قوله: ((بعزيمة)) ((غب)): العزم، والعزيمة عقد القلب علي إمضاء الأمر. ((نه)): خير الأمور عزائمها: أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها. قوله: ((من الصلاة ليالي رمضان إيماناً بالله وتصديقاً بأنه يقرب إليه، وطلب لوجه الله تعالي، غفر له سوابق الذنوب. ((مظ)): الاحتساب كالاعتداد من العد. وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله تعالي: احتسبه؛ لأن له حينئذ أن يعتد عمله، فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به. قوله: ((والأمر علي ذلك)) ((مظ)): أي علي ما كانوا عليه من أنهم ما قاموا رمضان بالجماعة غير الفريضة إلي أول خلافة عمر ﵁، ثم خرج الله عنه ليلة، فرأي الناس يصلون في المسجد التراويح منفردين. فأمر أبي بن كعب أن يصليها بالناس جماعة.
الحديث الثالث: ظاهر.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي ذر: قوله: ((لو نفلتنا)). ((نه)): أي زدتنا من الصلاة النافلة. سميت النوافل بها؛ لأنها زائدة علي الفرائض. ((شف)): والمعنى نتمنى أن تجعل قيام بقية الليل زيادة