١٣١٩ - وعن عائشة، أنها كانت تصلي الضحى ثمإني ركعات، ثم تقول: لو نشر لي أبواي ما تركتها. رواه مالك. [١٣١٩]
١٣٢٠ - وعن أبي سعيد، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى تقول: لا يصليها. رواه الترمذي. [١٣٢٠]
١٣٢١ - وعن مروق العجلي، قال: قلت لابن عمر: تصلي الضحى؟ قال: لا. قلت: فعمر؟ قال: لا. قلت: فأبو بكر؟ قال: لا. قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: لا إخاله. رواه البخاري.
ــ
الزوج، ويروى بالفتح والضم، كالغرفة والغرفة، وإنما سمى شفعة؛ لأنها أكثر من واحدة. قال العتبى: الزوج، ولم أسمع به مؤنثاً إلا ههنا، وأحسبه ذهب بتإنيثه إلي الفصلة الواحدة، أو إلي الصلاة. وأقول: يمكن أن يقال: إنه تعالي أقسم بقوله: ((الشفع والوتر)) بصلاة الضحى حين ترمض الفصال، والوتر حين هدوء الناس، لتلك العلة المذكورة في حديث زيد بن أرقم.
الحديث الثاني عن عائشة: قوله: ((لو نشر لي)) ((نه)) قال: نشر الميت ينشر نشوراً إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله أي أحياه. وأقول: هو من باب التعليق بالمحال. ولذلك خصته بقولها: ((لي)) أي لو فرض إحياؤهما لي لم أتركها، فكيف وأن ذلك محال عادة؟ أي لا أدع هذه اللذة لتلك اللذة.
الحديث الثالث والرابع عن مروق: قوله: ((لا إخاله)) أي لا أظنه. ((نه)) يقال: خلت أخال بالفتح والكسر، والكسر أفصح وأكثر استعمالاً، والفتح القياس. ((حس)): كره بعضهم صلاة الضحى، روى عن عائشة أنها سئلت أكان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ فقالت: لا إله أن يجيء من مغيبه. وروي أنها أيضاً أنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط. وروي عن أبي بكرة: أنه رأي أناساً يصلون صلاة الضحى، فقال: أما إنهم يصلون صلاة ما صلاها رسول الله ﷺ، ولا عامة أصحابه. وكان ابن عمر إذا سئل عن سبحة الضحى، قال: لا آمر بها ولا أنهي عنها. ((مح)): أما الجمع بين حديثي عائشة ﵂ في نفي صلاة النبي ﷺ الضحى، وإثباتها في حديث غيرها، فهو أن النبي ﷺ كان يصليها في بعض