١٥٩٠ - وعن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: ((العيادة فواق ناقة)). [١٥٩٠]
١٥٩١ - وفي رواية سعيد بن المسيب، مرسلاً: ((أفضل العيادة سرعة القيام)). رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)). [١٥٩١]
١٥٩٢ - وعن ابن عباس، أن النبي ﷺ عاد رجلاً، فقال له: ((ما تشتهي؟)) قال: أشتهي خبز بر. قال النبي ﷺ: ((من كان عنده خبز بر فليبعث إلي أخيه)). ثم قال النبي ﷺ: ((إذا اشتهي مريض أحدكم شيئًا فليطعمه)). رواه ابن ماجه. [١٥٩٢]
١٥٩٣ - وعن عبد الله بن عمرو، قال: توفي رجل بالمدينة ممن ولد بها، فصلي عليه النبي ﷺ، فقال: ((يا ليته مات بغير مولده)). قالوا: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلي منقطع أثره في الجنة)). رواه النسائي، وابن ماجه. [١٥٩٣]
ــ
الصخب، والضجة، واصطراب الأصوات للخصام منهي من أصله، لا سيما عند المريض. قوله: ((لغطهم)) ((نه)): اللغط: صوت وضجة لا يفهم معناه، وكان ذلك عند وفاته ﷺ. روى ابن عباس أنه لما احتضر رسول الله ﷺ، وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب ﵁. قال النبي ﷺ: ((هلموا أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده))، فقال عمر: وفي رواية: فقال بعضهم: رسول الله قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ، ومنهم من يقول ما قال عمر – وفي رواية: ومنهم من يقول غير ذلك – فلما أكثروا اللغط والاختلاف، قال رسول الله ﷺ: ((قوموا عني)) متفق عليه.
الحديث السادس عشر عن أنس: قوله: ((فواق ناقة)): ((نه)): هو قدر ما بين الحلبتين من الراحة، يضم فاؤه ويفتح، وهو خبر المبتدأ، أي زمان العيادة مقدار فواق ناقة.
وقوله: ((أفضل العيادة سرعة القيام)) أي أفضل ما يفعله العائد في العيادة أن يقوم سريعًا.
الحديث السابع عشر عن ابن عباس: قوله: ((إذا اشتهي مريض أحدكم شيئًا)) هذا إما بناء علي التوكل، وأنه هو الشافي، أو أن المريض قد شارف الوفاة.
الحديث الثامن عشر عن عبد الله: قوله: ((إلي منقطع أثره)) أي إلي موضع قطع أجله. ((نه)): وسمى الأثر أجلاً: لأنه يتبع العمر، قال زهير: