- الثاني: "توحيد الألوهية" (١).
- الثالث: "توحيد الأسماء والصفات" (٢).
هذا ولم يغفل علماء المسلمين أثناء نقدهم لتلك المخالفات التي تقدح في مقام الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات - لم يغفلوا عن بيان الجانب الحسن في العهد القديم وأشاروا إلى الآيات التي تدل على الوحدانية من أسفاره وفي هذا من الحيدة والإنصاف ما فيه من هؤلاء العلماء العلامة الهندي والإمام الألوسي وشيخ الإِسلام ابن تيميه ومن الكتاب المعاصرين د/ أحمد شلبي، د/ علي عبد الواحد وافي ود/ عبد الغني عبود. وغيرهم وإيراد هؤلاء العلماء لتلك الآيات يدل على النظرة النقدية الواعية إلى تلتقط الدرر الثمينة من بين الأشياء الأخرى التي لا قيمة لها متخذين في ذلك منهجًا قويما قد أشرت إليه في بداية الرسالة وهو أنه لا نرفض الكتاب المقدس على وجه الإطلاق ولا نقبله على وجه الإطلاق ولكن ما أقره القرآن والسنة النبوية أقررناه وما أنكره أنكرناهُ ررفضناهُ وما ورد منه يوافق العقل والمنطق ولا يتعارض مع الفطرة السليمة قبلناه ونقف منه أيضًا موقف المنصفين لا مصدقين ولا مكذبين.
وقبل مناقشة الأصول الثلاثة السابقة من خلال الرؤى النقدية المتعددة لعلمائنا الأجلاء حول كل منها يجدر الإشارة إلى بعض الاتجاهات النقدية للكتاب المقدس -فترة البحث- في هذا الموضوع.
١ - الاتجاه نحو التكاملية والموسوعية في التأليف:
يتبنى هذا الاتجاه بعض قدامى العلماء الذين جاء نقدهم موسوعيًا شاملًا مدعومًا بالأدلة العقلية والنقلية ويغلب عليه التحليل المنطقى المستقى من وجهة النظر الإِسلامية فأتت ردودهم على ما يدعيه العهد القديم ردودًا شافية كافية تحيط بالموضوع من تفريعات متشعبة وتتصل بموضوع الدراسة والمناقشة وهذه طبيعة التأليف في عصرهم وهي ميزة وليست عيبًا. من هؤلاء شيخ الإِسلام ابن تيميه والإمام الألوسي.