اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد) (١) وعلى هذا الأساس سار عيسى ﵇ -ومن كان معه وكان ﵇ يزيل تشدد علماء بني إسرائيل ويصحح لهم تفسير ما اختلفوا فيه (٢).
وبهذا يتضح أن العلاقة بين العهدين علاقة تكاملية أي أن العهد الجديد جاء مكملاً لما في العهد القدم ومزيلاً لما فيه من تشدد ومصححًا لما اختلفوا فيه.
وليس معني إقرار المسيح ﵇ للعهد القديم الاتباع الحرفي لكل ما جاء في الإنجيل: "قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب علي أخيه باطلاً يكون مستوجا الحكم" (٣) ويقول أيضًا "قال لهم: إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم ولكن من البدء لم يكن هذا" (٤). (هذا وقد اعتبرت الكنيسة (٥) الأولى العهد القديم هو كاتبها المقدس حتى القرن الثاني للميلاد حيث تم جمع العهد الجديد واعتبرت منذ هذا العصر كتبًا مقدسة وقد روعى في قبولها اتفاقها مع العهد القدىم وبهذا أصبح للكنيسة عهدان مقدسان: عهد قديم وعهد جديد (٦).
والذي يؤكد تلك العلاقة الوثيقة بين العهد القديم والعهد الجديد اقتباس كتَّاب الأناجيل من التوراة وبيان ذلك كالتالي:
أ. أن الله تعالى يقول لبني إسرائيل علي لسان النبي هوشع (٧): "إني أريد رحمة لا ذبيحة" (٨) يعني أنه لا يريد ذبائح وقرابين والقلوب قاسية على خلق الله.
ب. " بينما كان عيسى ﵇ في بيت متي -وهو واحد من الحواريين - جلس معه على المائدة كثيرون من الخطاة والمذنبين فلما رأي ذلك علماء بني إسرائيل استنكروا؛ لأنم كانوا يترفعون عن مخالطة هؤلاء وقالوا للحواريين: لماذا يأكل معلمكم مع العشارين (٩) والخطاة؟ فلما سمع يسوع قال لهم: