ج- "المؤابي" (١) و"العموني" (٢):
واستدل على عدم دخولهم جماعة الرب بالنص التوراتي القائل: "لا يدخل عموني ولا مؤابي في جماعة الرب إلى الأبد من أجل أنهم لم يلاقوكم بالخبز والماء في الطريق عند خروجكم من مصر" (٣). ثم ينتقد هذا النص بقوله: (ولا علاقة أيضًا للإيمان بالجنس أو اللون أو العنصر فكل الناس صالحون لأنّ يكونوا مؤمنين إذا توافرت لهم أسباب الإيمان، ولكن التوراة تقضى هنا بأن العمونيين والمؤابيين لا يدخلون في جماعة الرب إلى الأبد لماذا؟ لأنهم لم يقدموا لبني إسرائيل الطعام والماء حين خروجهم من مصر) (٤).
د- الأبرص والذي به جرح يسيل دمًا أو قيحًا:
قدم د/ المطعني للنص الذي استدل به بقوله: "لأنه هذه الأمراض يصبح المريض نجسًا فيطرد من المدينة المقدسة وفي هذا يقول سفر اللاويين: "فهو إنسان أبرص إنه نجس، فيحكم الكاهن بنجاسته إن ضربته في رأسه والأبرص الذي فيه الضربة تكون ثيابه مشقوقة، ورأسه يكون مكشوفًا ويغطي شاربيه، وينادي نجس، نجس، كل الأيام التي تكون الضربة فيه يكون نجسًا إنه نجس، يقيم وحده، خارج المحلة يكون مقامه" (٥).
وينتقد د/ المطعني قائلًا:
(ما ذنبه؟ مسكين والله! ما ذنب المريض ببرص أو غير برص حتى يستوجب اللعنة والطرد من جماعة الطهارة، ويا لشقاء الإنسان تحت وطأة الكهان، والمريض في حاجة إلى مواساة، تخفف عليه مرضه لا أن يُضاعف عليه الإحساس بالألم فنصدر حكمًا باسم الوحى بأنّه ملعون ومطرود) (٦).