وتقول د/ مريم زامل في كتابها: إن عقيدة البنوة تقررت في مجمع نيقية عام ٣٢٥ م وقد تبنت الطوائف المسيحية من- ملكانية (١) ونساطرة (٢) ويعاقبة (٣) - هذه العقيدة، واستمرت الطوائف الحديثة- الأرثوذكس والبروتستانت والكاثوليك على نفس العقيدة (٤).
ثانيًا: الأدلة التي يستند عليها النصارى من الكتاب المقدس:
إن ما أطلقه النصارى على المسيح ﵇ من مقولات باطلة له مرجعيته الدينية عندهم فلم يكن ادعاؤهم جزافًا بدون دليل ولكنهم يستندون في تدعيم باطلهم بنصوص من الأناجيل والرسائل الأخرى في العهد الجديد.
رقد رصدت د/مريم زامل بعض النصوص التي يستدل بها النصارى (٥) من هذه النصوص ما يلي:
١ - "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء وإذا السموات قد انفتحت له فرأى روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيًا عليه وصوت من السموات قائلًا: هذا هو ابنى الحبيب الذي به سررت" (٦).
٢ - حكى "مرقس" في إنجيله قصة الرجل الهارب الذي به روح نجسة فقال عنه إنه حين "رأى يسوع من بعيد ركض، وسجد له وصرخ بصوت عظيم وقال: "مالى ومالك يا يسوع ابن الله" (٧).
٣ - قول الملاك جبرائيل لمريم: "وها أنت ستحبلين وتلدين ابنًا وتسمينه يسوع، هذا يكون عظيمًا، وابن العلى يدعى ويعطيه الرب الإله كرسى داود أبيه" (٨).
٤ - وقوله لها كذلك: "الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك القدوس المولود منك يدعى ابن الله" (٩).
فهذه الأدلة تدور حول معنى تولد الابن من الأب -كما يزعمون-.