٢ - نوعية المؤلفات- فترة البحث-:
لقد تنوع الإنتاج العلمي لعلماء المسلمين- فترة البحث- ويمكن تصنيف ما وقع تحت يدي من مؤلفات إلى الأنواع التالية:
النوع الأول: المؤلفات الدفاعية:
استغل اليهود والنصارى ضعف الدولة الإِسلامية في غضون الحروب الصليبية واتخذوا سلاح التشكيك في الإِسلام بإطلاق الشبه حول القرآن والسنة وألفوا الكتب التي تطعن في الإِسلام وتمدح في النصرانية، فتصدي لهم علماء الدولة الإِسلامية في كل مكان للرد عليهم وللدفاع عن الإِسلام والمسلمين، واتسمت هذه المؤلفات بروح المواجهة الدفاعية أو الجدل الدفاعى لتلك الشبه التي وجهوها إلى الإِسلام مع توجيه النقد لمعتقداتهم الخاطئة (١)
النوع الثاني: المؤلفات النقدية:
تلك التي أخضع فيها النقاد المسلمون الكتاب المقدس للنقد العلمي القائم على أصول واضحة ومعايير محددة وذلك من أجل بيان الحق من الباطل وتمييز الطيب من الخبيث في الكتاب المقدس. وبهذا النوع كانت النقلة المنهجية الهائلة في التأليف والحوار حيث اتخذ علماء المسلمين أسلوباً جديداً في الكتابة وهو الدراسة النقدية الموجهة باعتبار أن ذلك أقوى وسيلة للدفاع وإشغال الخصم بنفسه وإرشاده إلى مواطن عيبه أولى من الوقوف موقف المدافع فقط، وازدهرت هذه الحركة أكثر من القرن الثالث عشر الهجري إلى الآن وأحس النصارى بضعفهم أمام الدراسات النقدية التي تكشف زيفهم وتبين تحريفهم للنصوص. وانتشرت المؤلفات النقدية التي تضع الكتاب المقدس بقسميه في الميزان لتقييمه والحكم عليه (٢).
وهناك من خص العهد القديم بالنقد والدراسة التحليلية متخذاً منه نماذج توضح ما ينقد (٣)، وهناك من خص العهد الجديد بالنقد والتفنيد (٤).