كمثل شجرة على ضفّة البحر، قد بلي أصلها، فالأمواج تضربها من كل وجه، فما بقاؤها بعد فساد أصلها، وإلحاح الأمواج عليها. وقال نصر شعرا يحرّض فيه العرب على الهاشمية: [١٥٤ أ] .
أبلغ ربيعة في مرو وإخوتهم [١] ... ليغضبوا [٢] قبل ألّا ينفع الغضب
ما بالكم تنصبون [٣] الحرب بينكم ... كأنّ أهل الحجى عن رأيكم [٤] غيب
وتتركون عدوا قد أطاف بكم ... فأين غاب الحجى والرأي والأدب [٥]
ذروا التفرّق والأحقاد واجتمعوا ... ليوصل الحبل والأصهار والنسب
[١] في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٢ وص ٢٣٧ (الرباط) : «وذا يمن» . وفي الدينَوَريّ- الأخبار الطوال (تحقيق عبد المنعم عامر، القاهرة ١٩٦٠) ص ٣٦١- ٢: «واخوتها» .
[٢] في أنساب الأشراف: «أن اغضبوا» وفي الدينَوَريّ «أن يغضبوا» .
[٣] في الدينَوَريّ: «تلقحون» .
[٤] في ن. م.: «عن فعلكم» .
[٥] في أنساب الأشراف:
وتتركون عدوا قد أحاط بكم ... ممن تأشب لا دين ولا حسب
ومثله في الدينَوَريّ عدا «قد أظلكم» بدل «أحاط بكم» . ولا ترد الأبيات التالية في أنساب الأشراف أو الدينَوَريّ بل يرد محلها في الدينَوَريّ:
ليسوا إلى عرب منا فنعرفهم ... ولا صميم الموالي إن هم نسبوا
وفي الأنساب:
لا عرب منكم (لعله: مثلكم) في الناس نعرفهم ... ولا صريح موال إن هم نسبوا
ثم يليه في الأنساب:
من كان يسألني عن أصل دينهم ... فإن دينهم ان تهلك العرب
قوم يقولون قولا ما سمعت به ... عن النبي ولا جاءت به الكتب
وفي الدينَوَريّ:
قوما يدينون دينا ما سمعت به ... عن الرسول ولا جاءت به الكتب
فمن يكن سائلي عن أصل دينهم ... فإن دينهم أن تقتل العرب