Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 1, halaman 140

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [طهارة سؤر الآدمي والفرس وما يؤكل لحمه]
  3. [الصلاة مع حمل ما سؤره مكروه كالهرة]

الْحَدِيثِ فِي الْهِرَّةِ مَوْجُودَةٌ بِعَيْنِهَا فِي سَوَاكِنِ الْبُيُوتِ وَهِيَ الطَّوْفُ فَيَثْبُتُ ذَلِكَ الْحُكْمُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَيْهَا، وَهُوَ سُقُوطُ النَّجَاسَةِ وَتَثْبُتُ الْكَرَاهَةُ لِتَوَهُّمِهَا

فَرْعٌ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَ حَمْلِ مَا سُؤْرُهُ مَكْرُوهٌ كَالْهِرَّةِ كَذَا فِي التَّوْشِيحِ نُكْتَةٌ قِيلَ سِتٌّ تُورِثُ النِّسْيَانَ سُؤْرُ الْفَأْرَةِ وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ وَقَطْعُ الْقِطَارِ وَمَضْغُ الْعِلْكِ وَأَكْلُ التُّفَّاحِ وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ حَدِيثًا لَكِنْ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ: إنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ

(قَوْلُهُ: وَالْحِمَارُ وَالْبَغْلُ مَشْكُوكٌ) أَيْ سُؤْرُهُمَا مَشْكُوكٌ فِيهِ هَذِهِ عِبَارَةُ أَكْثَرِ مَشَايِخِنَا وَأَبُو طَاهِرٍ الدَّبَّاسُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى مَشْكُوكًا فِيهِ وَقَالَ سُؤْرُ: الْحِمَارِ طَاهِرٌ لَوْ غُمِسَ فِيهِ الثَّوْبُ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ إلَّا أَنَّهُ مُحْتَاطٌ فِيهِ فَأُمِرَ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ وَمُنِعَ مِنْهُ حَالَةَ الْقُدْرَةِ وَالْمَشَايِخُ قَالُوا الْمُرَادُ بِالشَّكِّ التَّوَقُّفُ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ لَا أَنْ يَعْنِيَ بِكَوْنِهِ مَشْكُوكًا الْجَهْلَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ مَعْلُومٌ، وَهُوَ وُجُوبُ الِاسْتِعْمَالِ وَانْتِفَاءُ النَّجَاسَةِ وَضُمَّ التَّيَمُّمُ إلَيْهِ، وَالْقَوْلُ بِالتَّوَقُّفِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ دَلِيلُ الْعِلْمِ وَغَايَةُ الْوَرَعِ وَبَيَانُ التَّعَارُضِ عَلَى مَا فِي الْمَبْسُوطِ تَعَارُضُ الْأَخْبَارِ فِي أَكْلِ لَحْمِهِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمْرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ» وَرَوَى غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ قَالَ لَمْ يَبْقَ لِي مَالٌ إلَّا حُمَيْرَاتٌ فَقَالَ ﵇ «كُلْ مِنْ سَمِينِ مَالِك» قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي مَبْسُوطِهِ، وَهَذَا لَا يَقْوَى؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ حَرَامٌ بِلَا إشْكَالٍ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُحَرِّمُ وَالْمُبِيحُ فَغَلَبَ الْمُحَرِّمُ عَلَى الْمُبِيحِ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ بِأَنَّ هَذَا اللَّحْمَ ذَبِيحَةُ مَجُوسِيٍّ وَالْآخَرُ أَنَّهُ ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لِغَلَبَةِ الْحُرْمَةِ فَكَانَ لَحْمُهُ حَرَامًا بِلَا إشْكَالٍ، وَلُعَابُهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ فَيَكُونُ نَجِسًا بِلَا إشْكَالٍ

وَقِيلَ سَبَبُ الْإِشْكَالِ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ التَّوَضُّؤَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الْحِمَارُ: يُعْلَفُ الْقَتَّ وَالتِّبْنَ فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَهَذَا لَا يَقْوَى أَيْضًا؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي طَهَارَةِ الْمَاءِ وَنَجَاسَتِهِ لَا يُوجِبُ الْإِشْكَالَ كَمَا فِي إنَاءٍ أَخْبَرَ عَدْلٌ أَنَّهُ طَاهِرٌ وَآخَرُ أَنَّهُ نَجِسٌ فَالْمَاءُ لَا يَصِيرُ مُشْكِلًا، وَقَدْ اسْتَوَى الْخَبَرَانِ وَبَقِيَ الْعِبْرَةُ بِالْأَصْلِ، فَكَذَا هَاهُنَا، وَلَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي التَّمَسُّكِ أَنَّ دَلِيلَ الشَّكِّ هُوَ التَّرَدُّدُ فِي الضَّرُورَةِ، فَإِنَّ الْحِمَارَ يُرْبَطُ فِي الدُّورِ وَالْأَفْنِيَةِ فَيَشْرَبُ مِنْ الْأَوَانِي وَلِلضَّرُورَةِ أَثَرٌ فِي إسْقَاطِ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي الْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ إلَّا أَنَّ الضَّرُورَةَ فِي الْحِمَارِ دُونَ الضَّرُورَةِ فِيهِمَا لِدُخُولِهِمَا مَضَايِقَ الْبَيْتِ بِخِلَافِ الْحِمَارِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ الضَّرُورَةُ ثَابِتَةً أَصْلًا كَمَا فِي الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ لَوَجَبَ الْحُكْمُ بِالنَّجَاسَةِ بِلَا إشْكَالٍ

وَلَوْ كَانَتْ الضَّرُورَةُ مِثْلَ الضَّرُورَةِ فِيهِمَا لَوَجَبَ الْحُكْمُ بِإِسْقَاطِ النَّجَاسَةِ فَلَمَّا ثَبَتَتْ الضَّرُورَةُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَاسْتَوَى مَا يُوجِبُ النَّجَاسَةَ وَالطَّهَارَةَ تَسَاقَطَا لِلتَّعَارُضِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْأَصْلِ وَالْأَصْلُ هَاهُنَا شَيْئَانِ الطَّهَارَةُ فِي جَانِبِ الْمَاءِ وَالنَّجَاسَةُ فِي جَانِبِ اللُّعَابِ؛ لِأَنَّ لُعَابَهُ نَجِسٌ كَمَا بَيَّنَّا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَبَقِيَ الْأَمْرُ مُشْكِلًا نَجِسًا مِنْ وَجْهٍ طَاهِرًا مِنْ وَجْهٍ فَكَانَ الْإِشْكَالُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا بِهَذَا الطَّرِيقِ لَا لِلْإِشْكَالِ فِي لَحْمِهِ وَلَا لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فِي سُؤْرِهِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَسْئِلَةِ مِنْهَا أَنَّ الْمُحَرِّمَ وَالْمُبِيحَ إذَا اجْتَمَعَا يَغْلِبُ الْمُحَرِّمُ احْتِيَاطًا وَجَوَابُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِالِاحْتِيَاطِ إنَّمَا يَكُونُ فِي تَرْجِيحِ الْحُرْمَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَمَّا هَاهُنَا الِاحْتِيَاطُ فِي إثْبَاتِ الشَّكِّ؛ لِأَنَّا إنْ رَجَّحْنَا الْحُرْمَةَ لِلِاحْتِيَاطِ يَلْزَمُ تَرْكُ الْعَمَلِ بِالِاحْتِيَاطِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ سُؤْرِ الْحِمَارِ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ مُطَهَّرًا بِاعْتِبَارِ الشَّكِّ فَكَانَ مُتَيَمِّمًا عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَذَلِكَ حَرَامٌ فَلَا يَكُونُ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ وَلَا بِالْمُبَاحِ وَمَا قِيلَ إنَّ فِي تَغْلِيبِ الْحُرْمَةِ تَقْلِيلَ النَّسْخِ فَذَلِكَ فِي تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ لَا فِي الضَّرُورَةِ

وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ لَمَّا وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي سُؤْرِهِ وَجَبَ الْمَصِيرُ إلَى الْخَلَفِ، وَهُوَ التَّيَمُّمُ كَمَنْ لَهُ إنَاءَانِ أَحَدُهُمَا طَاهِرٌ وَالْآخَرُ نَجِسٌ فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ وَيَجِبُ التَّيَمُّمُ فَكَذَا

ــ

[منحة الخالق]

[الصَّلَاةُ مَعَ حَمْلِ مَا سُؤْرُهُ مَكْرُوهٌ كَالْهِرَّةِ]

(قَوْلُهُ: تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَ حَمْلِ مَا سُؤْرُهُ مَكْرُوهٌ إلَخْ) وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ صَفْحَةٍ أَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ التَّوَهُّمِ فَرَاجِعْهُ لَكِنْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ سُؤْرِهَا وَحَمْلِهَا بِأَنَّ السُّؤْرَ فِيهِ ضَرُورَةٌ بِخِلَافِ الْحَمْلِ تَأَمَّلْ.

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 1، ص 140 (SanadKitab #12227, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.