Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 4, halaman 404

  1. [كتاب الأيمان]
  2. [باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك]
  3. [حلف ليهبن فلانا فوهب له فلم يقبل]

فَدَخَلَ دَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَ فُلَانٍ وَغَيْرِهِ، وَفُلَانٌ سَاكِنُهَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ تُضَافُ إلَيْهِ بَعْضُهَا بِالْمِلْكِ، وَكُلُّهَا بِالسُّكْنَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سُكْنَى فُلَانٍ بِهَا لَا بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ فَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانَةَ فَدَخَلَ دَارَهَا وَزَوْجُهَا سَاكِنٌ فِيهَا لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ الدَّارَ تُنْسَبُ إلَى السَّاكِنِ، وَالسَّاكِنُ هُوَ الزَّوْجُ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهَا فِي بَحْثِ الدُّخُولِ.

قَوْلُهُ (حَلَفَ بِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ، وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى مُفْلِسٍ أَوْ مَلِيءٍ لَا يَحْنَثُ) ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَصْفٌ فِي الذِّمَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَبْضُهُ حَقِيقَةً، وَلِهَذَا قِيلَ إنَّ الدُّيُونَ تُقْضَى بِأَمْثَالِهَا عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ مَضْمُونٌ عَلَى الْقَابِضِ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ لِنَفْسِهِ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ وَلِرَبِّ الدَّيْنِ عَلَى الْمَدِينِ مِثْلُهُ فَالْتَقَى الدَّيْنَانِ قِصَاصًا فَصَارَ غَيْرُهُ حَقِيقَةً وَشَرْعًا أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الشَّرْعُ فَلَا حَاجَةَ إلَى إسْقَاطِ اعْتِبَارِهِ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الدَّيْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ وَالْمُفَلَّسُ بِالتَّشْدِيدِ رَجُلٌ حَكَمَ الْقَاضِي بِإِفْلَاسِهِ وَالْمَلِيءُ الْغَنِيُّ ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[منحة الخالق]

بَيْنَهُ وَبَيْنَ فُلَانٍ إنْ كَانَ فُلَانٌ يَسْكُنُهَا يَحْنَثُ، وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ قَبْلَهَا عَازِيًا إلَى الْمُحِيطِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ فُلَانٍ، وَلَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا وَدَارُ غَلَّةٍ فَدَخَلَ دَارَ الْغَلَّةِ لَا يَحْنَثُ إنَّمَا لَمْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى دَارِ الْغَلَّةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ دَارِهِ مُطْلَقًا دَارٌ يَسْكُنُهَا (قَوْلُهُ: كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ) أَقُولُ: يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَدَوَامُ الرُّكُوبِ وَاللُّبْسِ إلَخْ مَعْزِيًّا إلَى الْخَانِيَّةِ لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ ابْنَتِهِ وَابْنَتُهُ تَسْكُنُ فِي دَارٍ لَا يَدْخُلُ دَارَ أُمِّهِ وَأُمُّهُ تَسْكُنُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا فَدَخَلَ الْحَالِفُ حَنِثَ. اهـ.

وَكَذَا ذَكَرَ فِي النَّهْرِ عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَفِي طَارِقِ الْبَابِ لَا مَا نَصُّهُ، وَلَا فَرْقَ فِي السَّاكِنِ بَيْنَ كَوْنِهِ تَبَعًا أَوْ لَا حَتَّى لَوْ حَلَفَ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَانِيَّةِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْخَانِيَّةِ قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِنَحْوِ وَرَقَتَيْنِ عَيَّنَ الْفَرْعَ الْمَنْقُولَ هُنَا عَنْ الْوَاقِعَاتِ، وَقَالَ فِي جَوَابِهِ إنْ لَمْ يَنْوِ تِلْكَ الدَّارَ لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّ السُّكْنَى تُضَافُ إلَى الزَّوْجِ لَا إلَى الْمَرْأَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الدَّارَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَارَّةِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مِلْكًا لِلْمَرْأَةِ أُرِيدَتْ السُّكْنَى بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ، وَلَمَّا كَانَتْ الدَّارُ فِي مَسْأَلَتِنَا مِلْكًا لَهَا انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ عَلَى السُّكْنَى بِالْأَصَالَةِ، وَلَمَّا كَانَ زَوْجُهَا سَاكِنًا مَعَهَا صَارَتْ تَبَعًا لَهُ لِأَنَّهَا تُضَافُ حِينَئِذٍ إلَى الزَّوْجِ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْحِنْثِ لَكِنْ رَأَيْت فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَا يُفِيدُ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ حَيْثُ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ الْوَاقِعَاتِ ثُمَّ ذَكَرَ الثَّانِيَةَ عَنْ الْمُنْتَقَى ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ مَا ذُكِرَ.

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ الْفَضْلِيِّ تَفْصِيلًا، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ دَارٌ أُخْرَى تُنْسَبُ إلَيْهِ يَحْنَثُ، وَإِلَّا فَلَا قَالَ: وَلَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِي الْمُنْتَقَى. اهـ.

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ بَعْدَ ذِكْرِهِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ قَالَ، وَفِي الْمُنْتَقَى اخْتَارَ الْحِنْثَ مُطْلَقًا اعْتِبَارًا بِالْمُسَاكَنَةِ إلَّا إذَا نَوَى دَارًا مَمْلُوكَةً لِكُلٍّ مِنْهُمَا اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 4، ص 404 (SanadKitab #12227, hlm. urut 1573)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.