Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 6, halaman 92

  1. [كتاب البيع]
  2. [باب البيع الفاسد]

إنْ كَانَ خَمْرًا يُخَلِّلُهَا، وَيَدْفَعُ ثَمَنَهَا إلَى الْوَكِيلِ، وَإِنْ كَانَ خِنْزِيرًا يُسَيِّبُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ ثَمَنِ مَا بَاعَهُ لَهُ قَالَ الشَّارِحُ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِ الْخَمْرِ إنْ بَاعَهَا الْوَكِيلُ لَهُ لِتَمَكُّنِ الْخُبْثِ فِيهِ، وَقَوْلُهُمَا إنَّهُ لَا يَلِيهِ فَلَا يُوَلِّيهِ مَنْقُوضٌ بِمَسَائِلِ الْوَكِيلِ بِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِشِرَائِهِ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَلِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهَا إذَا مَاتَ ذِمِّيٌّ، وَلَهُ خَمْرٌ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ ذِمِّيًّا بِبَيْعِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يَلِيهِ بِنَفْسِهِ، وَمِنْهَا الْمُسْلِمُ الْوَصِيُّ لِذِمِّيٍّ يُوَكِّلُ ذِمِّيًّا بِبَيْعِ خَمْرِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلِيهِ، وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ غَيْرَ هَذِهِ، وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بَقِيَ أَنْ يُقَالَ إذَا كَانَ حُكْمُ هَذِهِ الْوَكَالَةِ فِي الْبَيْعِ أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِالثَّمَنِ، وَفِي الشِّرَاءِ أَنْ يُسَيِّبَ الْخِنْزِيرَ، وَيُرِيقَ الْخَمْرَ أَوْ يُخَلِّلَهَا بَقِيَ تَصَرُّفًا غَيْرَ مُعَقَّبٍ لِفَائِدَتِهِ، وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ هَذِهِ الْوَكَالَةَ تُكْرَهُ أَشَدَّ مَا يَكُونُ مِنْ الْكَرَاهَةِ، وَهِيَ لَيْسَ إلَّا كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الصِّحَّةِ. اهـ.

وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ الزَّكَاةِ، مُسْلِمٌ لَهُ خَمْرٌ، وَكَّلَ ذِمِّيًّا بِبَيْعِهَا فَلِلْمُسْلِمِ أَنْ يَصْرِفَ ثَمَنَهَا إلَى الْفُقَرَاءِ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَتَصِحُّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَمَةٍ عَلَى أَنْ يَعْتِقَ الْمُشْتَرِي أَوْ يُدَبِّرَ أَوْ يُكَاتِبَ أَوْ يَسْتَوْلِدَ أَوْ إلَّا حَمْلَهَا أَوْ يَسْتَخْدِمَ الْبَائِعُ شَهْرًا أَوْ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَوْ يُقْرِضَ الْمُشْتَرِي دِرْهَمًا أَوْ يُهْدِيَ لَهُ أَوْ يُسَلِّمَ إلَى كَذَا أَوْ ثَوْبٍ عَلَى أَنْ يَقْطَعَهُ الْبَائِعُ أَوْ يَخِيطَهُ قَمِيصًا) أَيْ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ أَمَةٍ بِشَرْطٍ مِنْهَا، وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُ بَيْعٌ، وَشَرْطٌ، وَقَدْ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» كَمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ﵁، وَخَصَّصَهُ الشَّافِعِيُّ بِمَا عَدَا الْعِتْقَ، وَجَوَّزَ الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَقْطَعُ عَمَلًا بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ فَإِنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - اشْتَرَتْهَا بِشَرْطِ الْعِتْقِ، وَأَجَازَهُ ﵇، وَأَبْطَلَ الشَّرْطَ فَقَالَ خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَمْ يَخُصَّهُ بِهِ أَصْحَابُنَا بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الْعَامَّ يُعَارِضُ الْخَاصَّ، وَيَطْلُبُ مِنْهُ أَسْبَابَ التَّرْجِيحِ، وَالْمُرَجِّحُ هُنَا الْعَامُّ، وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ لِكَوْنِهِ مَانِعًا، وَحَدِيثُ بَرِيرَةَ مُبِيحٌ فَيُحْمَلُ عَلَى مَا قَبْلَ النَّهْيِ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي مُسْلِمٍ مِنْ أَنَّهُ «بَاعَ جَمَلًا لِلنَّبِيِّ ﷺ وَشَرَطَ لَهُ ظَهْرَهُ إلَى الْمَدِينَةِ» فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَمْ يَقَعْ الشَّرْطُ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَلَمْ يَفْسُدْ، وَعَلَى أَصْلِنَا قَدَّمَ الْعَامَّ الْحَاظِرَ عَلَى الْخَاصِّ الْمُبِيحِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِالْعِتْقِ، وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ إلَى كُلِّ شَرْطٍ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، وَلَا يُلَائِمُهُ، وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَلَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِهِ، وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِهِ فَلَا بُدَّ فِي كَوْنِ الشَّرْطِ مُفْسِدًا لِلْبَيْعِ مِنْ هَذِهِ الشَّرَائِطِ الْخَمْسَةِ فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسُدُ كَشَرْطِهِ أَنْ يَحْبِسَ الْمَبِيعَ إلَى قَبْضِ الثَّمَنِ وَنَحْوِهِ فَإِنْ كَانَ لَا يَقْتَضِيهِ لَكِنْ ثَبَتَ تَصْحِيحُهُ شَرْعًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ كَشَرْطِ الْأَجَلِ فِي الثَّمَنِ، وَفِي الْمَبِيعِ السَّلَمِ، وَشَرْطُ الْخِيَارِ لَا يُفْسِدُهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَعَارَفًا كَشِرَاءِ النَّعْلِ عَلَى أَنْ يَحْذُوَهَا الْبَائِعُ أَوْ يُشْرِكَهَا فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَ مُلَائِمًا لِلْبَيْعِ لَا يُفْسِدُهُ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ كَفِيلٍ بِالثَّمَنِ إذَا كَانَ حَاضِرًا، وَقَبِلَهَا أَوْ غَائِبًا فَحَضَرَ، وَقَبِلَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ، وَكَشَرْطِ رَهْنٍ مَعْلُومٍ بِالْإِشَارَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ فَإِنَّ حَاصِلَهُمَا التَّوَثُّقُ لِلثَّمَنِ قَيَّدْنَا بِحَضْرَةِ الْكَفِيلِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ غَائِبًا فَحَضَرَ، وَقَبِلَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ أَوْ كَانَ حَاضِرًا فَلَمْ يَقْبَلْ لَمْ يَجُزْ، وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الرَّهْنِ مُسَمًّى لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى، وَلَا مُشَارًا إلَيْهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا إذَا تَرَاضَيَا عَلَى تَعْيِينِهِ فِي الْمَجْلِسِ، وَدَفْعِهِ إلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يُعَجِّلُ الثَّمَنَ، وَيُبْطِلَانِ الرَّهْنَ، وَإِذَا كَانَ مُسَمًّى فَامْتَنَعَ عَنْ تَسْلِيمِهِ لَمْ يُجْبَرْ، وَإِنَّمَا يُؤْمَرُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهُمَا خُيِّرَ الْبَائِعُ فِي الْفَسْخِ، وَاشْتِرَاطُ الْحَوَالَةِ كَالْكَفَالَةِ، وَمَعْنَى كَوْنِ الشَّرْطِ يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ أَنْ يَجِبَ بِالْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مُلَائِمًا أَنْ يُؤَكِّدَ مُوجَبَ الْعَقْدِ كَذَا فِي

ــ

[منحة الخالق]

الْفَتْحِ، وَالْحَقُّ أَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا فَإِنَّ هُنَاكَ الْمُوجِبَاتِ مُتَحَقِّقَةٌ، وَهُنَا الْمُجَوِّزُ مَوْقُوفٌ عَلَى الِاعْتِبَارِ فَإِذَا اُعْتُبِرَ وَاحِدٌ أَمْكَنَ اعْتِبَارُ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ لَا يَزِيدُ النَّظَرُ إلَّا وَكَادَةً فَإِنَّ الْآخَرَ قَبْلَ الِاعْتِبَارِ لَا وُجُودَ لَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ الْمُجَوِّزُ الَّذِي وُجِدَ، وَتَحَقَّقَ بِتَحَقُّقِ الِاعْتِبَارِ فَلْيُتَأَمَّلْ كَذَا فِي النَّهْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ خِنْزِيرًا يُسَيِّبُهُ) اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يَقُولُوا بِقَتْلِهِ مَعَ أَنَّ تَسْيِيبَ السَّوَائِبِ لَا يَحِلُّ (قَوْلُهُ وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَهُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ أَمَّا فِي الْبَيْعِ فَلِأَنَّ عَدَمَ طِيبِ الثَّمَنِ لَا يَسْتَلْزِمُ عَدَمَ الصِّحَّةِ إذْ قَدْ مَرَّ قَرِيبًا أَنَّ شَعْرَ الْخِنْزِيرِ إذَا لَمْ يُوجَدْ مُبَاحُ الْأَصْلِ جَازَ بَيْعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَطِبْ ثَمَنُهُ، وَأَمَّا فِي الشِّرَاءِ فَقَدْ أَفَادَهُ فَائِدَةً فِي الْجُمْلَةِ هِيَ تَخْلِيلُ الْخَمْرِ، وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ غَيْرَ مَشْرُوعٍ (قَوْلُهُ وَفِي الْقُنْيَةِ مِنْ الزَّكَاةِ إلَخْ) كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ اسْتِدْرَاكًا عَلَى قَوْلِ الْفَتْحِ فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي الصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ بِشَرْطٍ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 6، ص 92 (SanadKitab #12227, hlm. urut 1997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.