Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 8, halaman 54

  1. [تكملة البحر الرائق للطوري]
  2. [كتاب المكاتب]
  3. [باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز]

إلَّا مَا عَلَى الثَّانِي وَمَاتَ الثَّانِي وَتَرَكَ وَلَدًا مَوْلُودًا فِي الْكِتَابَةِ يَسْعَى فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِ وَيُؤَدِّي إلَى الْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ يَكُونُ لِابْنِ الْأَوَّلِ وَيُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَعَتَقَ الْوَلَدُ الْأَوَّلُ مَعَ عِتْقِ أَبِيهِ وَوَلَاءُ الثَّانِي لِابْنِ الْأَوَّلِ، وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ امْرَأَتَهُ فَكَاتَبَهَا جَازَ؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ فَإِنْ وَلَدَتْ فَهُوَ مَعَهَا فِي الْكِتَابَةِ وَمَعَ الْأَبِ أَيْضًا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَاتَبَ أُمَّهُ وَعَبْدًا هُوَ زَوْجُهَا كِتَابَةً وَاحِدَةً فَوَلَدَتْ فَالْوَلَدُ يَتْبَعُ الْأُمَّ كَالْحُرِّ قَالَ ﵀ (وَإِلَّا لِسَيِّدِهِ) يَعْنِي إذَا أَدَّى الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يُعْتَقَ الْأَوَّلُ كَانَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْأَوَّلِ لَا لِلْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ يُقَدَّرُ جَعْلُ الْمُكَاتَبِ مُعْتَقًا لِكَوْنِهِ رَقِيقًا فَيَلْحَقُهُ فِيهِ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ وَهُوَ مَوْلَاهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ وَيَلْحَقُهُ فِيهِ مَوْلَاهُ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إلَيْهِ، وَلَوْ أَدَّى الْأَوَّلُ بَعْدُ لَا يَتَحَوَّلُ عِتْقُ الْمُعْتَقِ إلَى غَيْرِهِ بِخِلَافِ جَرِّ الْوَلَاءِ فِي وَلَدِ الْجَارِيَةِ فَإِنَّ مَوْلَى الْجَارِيَةِ هُنَاكَ لَيْسَ بِمُعْتَقٍ مُبَاشَرَةً، بَلْ تَسَبُّبًا بِاعْتِبَارِ إعْتَاقِ الْأَصْلِ وَهِيَ الْأُمُّ وَالْأَصْلُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يُضَافُ إلَى السَّبَبِ إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْإِضَافَةِ إلَى الْعِلَّةِ وَالتَّعَذُّرِ عِنْدَ عَدَمِ عِتْقِ الْأَبِ، وَإِذَا أُعْتِقَ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَيُحَوَّلُ الْوَلَاءُ إلَى قَوْمِ الْأَبِ، وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ وَوَلَاءُ الْعَتَاقَةِ مَتَى ثَبَتَ عَلَى أَحَدٍ لَا يُحْتَمَلُ النَّقْلُ إلَى غَيْرِهِ كَالنَّسَبِ.

قَالَ ﵀ (لَا التَّزَوُّجَ بِلَا إذْنٍ) يَعْنِي لَا يَمْلِكُ التَّزَوُّجَ بِلَا إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ يَعِيبُ نَفْسَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ شَغْلِ ذِمَّتِهِ بِالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَلَمْ يُطْلِقْ لَهُ إلَّا عُقُودَ تَوَصُّلِهِ إلَى تَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ وَهُوَ عَقْدٌ فِيهِ اكْتِسَابُ مَالٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَيَمْلِكُ التَّزَوُّجَ بِإِذْنِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ فِيهِ فَجَازَ بِاتِّفَاقِهِمَا لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِي رَقَبَتِهِ وَفِي الْخَانِيَّةِ الْمُكَاتَبُ لَا يَمْلِكُ وَطْءَ أَمَتِهِ فَإِنْ وَطِئَهَا، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ يُؤَاخَذُ الْمُكَاتَبُ بِعُقْرِهَا فِي الْحَالِ قَالَ ﵀ (وَالْهِبَةَ وَالتَّصَدُّقَ إلَّا بِالْيَسِيرِ) ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ تَبَرُّعٍ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ إلَّا أَنَّ الْيَسِيرَ مِنْهُ مِنْ ضَرُورَاتِ التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ ضِيَافَةٍ وَإِعَارَةٍ لِيَجْتَمِعَ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ فَيَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا مَلَكَ مَا هُوَ مِنْ ضَرُورَاتِهِ وَتَوَابِعِهِ وَلَا يَهَبُ بِعَرَضٍ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ ابْتِدَاءً، وَكَذَا لَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِقْدَارَ الْيَسِيرِ، وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ إنَّهُ يَتَصَدَّقُ وَيَهَبُ بِقَدْرِ الْفَلْسِ وَرَغِيفٍ وَفِضَّةٍ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ وَيَأْخُذُ الضِّيَافَةَ الْيَسِيرَةَ وَيُهْدِي الطَّعَامَ الْمُهَيَّأَ لِلْأَكْلِ بِقَدْرِ دَانَقٍ، وَلَوْ وَهَبَ أَوْ أَهْدَى دِرْهَمًا فَصَاعِدًا لَا يَجُوزُ قَالَ ﵀ (وَالتَّكَفُّلَ وَالْإِقْرَاضَ) ؛ لِأَنَّهُمَا تَبَرُّعٌ وَلَيْسَا مِنْ ضَرُورَةِ التِّجَارَةِ وَلَا مِنْ بَابِ الِاكْتِسَابِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَلَا فَرْقَ فِي الْكَفَالَةِ بَيْنَ الْمَالِ وَالنَّفْسِ بِإِذْنٍ أَوْ بِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ تَبَرُّعٌ وَلَا يَجُوزُ كَفَالَةُ الْمُكَاتَبِ بِمَالٍ أَذِنَ الْمَوْلَى فِيهَا أَوْ لَا،.

وَكَذَا الْحَوَالَةُ، وَكَذَا الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ؛ لِأَنَّهَا مَتَى صَحَّتْ تَتَعَدَّى ضَرُورَةً إلَى الْمَالِ بِأَنْ يَعْجِزَ عَنْ إحْضَارِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ وَهُوَ تَبَرُّعٌ وَالْمُكَاتَبُ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ كَالْعَبْدِ الْقِنِّ إذَا كَفَلَ فَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ بَعْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ وَقَعَتْ بَاطِلَةً فَإِنْ كَفَلَ بِمَالٍ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لَمْ يَلْتَزِمْ الْمَوْلَى الْكَفَالَةَ، وَلَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ فَعَتَقَ لَزِمَتْهُ الْكَفَالَةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِنْ كَفَلَ عَبْدَهُ لِآخَرَ رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إنْ كَفَلَ بِأَمْرِهِ وَبِغَيْرِ أَمْرِهِ بَطَلَ الْمَالُ عَنْهَا؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى مَلَكَ مَا فِي ذِمَّةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ لِعَجْزِ الْمُكَاتَبِ وَالْكَفِيلُ أَدَّى مَا كَفَلَ بِهِ رَجَعَ عَلَى الْأَصْلِ إنْ كَفَلَ بِأَمْرِهِ وَبِغَيْرِ أَمْرِهِ لَا يَرْجِعُ، وَلَوْ أَدَّى الْمَوْلَى رَجَعَ أَيْضًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (وَإِعْتَاقَ عَبْدِهِ) ، (وَلَوْ بِمَالٍ وَبَيْعِ نَفْسِهِ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مِمَّنْ يَمْلِكُ الرَّقَبَةَ فَلَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ، وَلَوْ عَلَى مَالٍ؛ لِأَنَّهُ فِيهِ إسْقَاطَ الْمِلْكِ عَنْ الْعَبْدِ بِمُقَابَلَةِ دَيْنٍ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ فَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ الِاكْتِسَابِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَبَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ إعْتَاقٌ كَمَا بَيَّنَّا فَلَا يَمْلِكُهُ قَالَ ﵀ (وَتَزْوِيجَ عَبْدِهِ) يَعْنِي لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ، وَكَذَا لَا يَمْلِكُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَيُّبٌ لَهُ وَنَقَصَ فِي الْمَالِ لِكَوْنِهِ شَاغَلَا لِلرَّقَبَةِ بِالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِسَابِ فِي شَيْءٍ بِخِلَافِ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

قَالَ ﵀ (وَالْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي رَقِيقِ الصَّغِيرِ كَالْمُكَاتَبِ) ؛ لِأَنَّ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ كَالْمُكَاتَبِ فَيَمْلِكَانِ مَا يَمْلِكُهُ الْمُكَاتَبُ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مَنْ كَانَ تَصَرُّفُهُ عَامًّا فِي التِّجَارَةِ وَغَيْرِهَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ كَالْمُكَاتَبِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي وَأَمِينِهِ فَكُلُّ مَنْ كَانَ تَصَرُّفُهُ خَاصًّا بِالتِّجَارَةِ كَالْمُضَارِبِ وَالشَّرِيكِ وَالْمَأْذُونِ فَلَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ وَلَا الْكِتَابَةَ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ الثَّانِي يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْأَمَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً عَلَى مَا بَيَّنَّا وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابِ التِّجَارَةِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَجَعَلَ فِي النِّهَايَةِ شَرِيكَ الْمُفَاوَضَةِ كَالْمُكَاتَبِ وَجَعَلَهُ فِي الْكَافِي كَالْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَلِكُلٍّ

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 8، ص 54 (SanadKitab #12227, hlm. urut 2585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.