Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 8, halaman 149

  1. [تكملة البحر الرائق للطوري]
  2. [كتاب الشفعة]
  3. [باب طلب الشفعة]

الدَّعْوَى) بَلْ يَجُوزُ لَهُ الْمُنَازَعَةُ، وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْ الثَّمَنَ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي، فَإِنْ قَضَى لَهُ بِالشُّفْعَةِ يَأْمُرُهُ بِإِحْضَارِ الثَّمَنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا يَقْضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يُحْضِرَ الثَّمَنَ احْتِرَازًا طَلَبُ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ وَرَافَعَهُ إلَى الْقَاضِي وَالْقَاضِي يُؤَجِّلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِنَقْدِ الثَّمَنِ، فَإِنْ جَاءَ بِهِ إلَى هَذِهِ الْمُدَّةِ وَإِلَّا أَبْطَلَ شُفْعَتَهُ وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ الشَّفِيعُ إذَا طَلَبَ الشُّفْعَةَ فَقَالَ الْمُشْتَرِي هَاتِ الدَّرَاهِمَ وَخُذْ شُفْعَتَك، فَإِنْ أَمْكَنَهُ إحْضَارُ الدَّرَاهِمِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَإِلَّا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَفِي الْحَاوِي أَنَّهَا تَبْطُلُ وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى الْفَتْوَى الْيَوْمُ عَلَى قَوْلِ الْحَاوِي. اهـ.

ثُمَّ إذَا قَضَى الْقَاضِي بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ إحْضَارِ الثَّمَنِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْبِسَ الْعَقَارَ عَنْهُ حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَيْهِ وَيَنْفُذُ الْقَضَاءُ عِنْدَ الْقَاضِي مُحَمَّدٍ وَلَوْ أَخَّرَ دَفْعَ الثَّمَنِ بَعْدَمَا قَالَ لَهُ ادْفَعْ لَا تَبْطُلُ بِالْإِجْمَاعِ لِتَأَكُّدِهِ بِالْقَضَاءِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَّرَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ حَيْثُ يَبْطُلُ لِعَدَمِ تَأَكُّدِهِ وَفِي الْجَوْهَرَةِ، فَإِنْ طَلَبَ تَأْجِيلًا فِي الثَّمَنِ يُؤَجِّلُهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَإِنْ سَلَّمَ وَإِلَّا حَبَسَهُ الْقَاضِي حَتَّى يَدْفَعَ الثَّمَنَ وَلَا يَنْقُضُ الْقَضَاءُ بِالشُّفْعَةِ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ اخْتَصَمَا إلَى الْقَاضِي يُؤَجِّلُ الشَّفِيعَ قَدْرَ مَا يَرَى لِإِحْضَارِ الثَّمَنِ، فَإِنْ أَحْضَرَ فِي الْمُدَّةِ قَضَى لَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

وَفِي ابْنِ فِرِشْتَا بَاعَ الْمُشْتَرِي الدَّارَ أَوْ وَهَبَهَا مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ غَابَ الْأَوَّلُ فَادَّعَى الشَّفِيعُ عَلَى الْحَاضِرِ الَّذِي هُوَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَأَنْكَرَ الْحَاضِرُ فَأَرَادَ الشَّفِيعُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ خَصْمُهُ فَتُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَقَالَا لَا يَكُونُ خَصْمًا وَلَا تُقَامُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ لَهُمَا أَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ قَصْدًا لَا يَجُوزُ وَفِي جَعْلِهِ خَصْمًا إبْطَالُ حَقِّ الْغَائِبِ قَصْدًا فَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ مَا إذَا صَدَّقَهُ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ قَاصِرَةٌ فَلَا تَعْدُو عَنْ نَفْسِهِ

قَالَ ﵀ (وَخَاصَمَ الْبَائِعَ وَلَوْ فِي يَدِهِ) يَعْنِي لِلشَّفِيعِ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ يَدًا مُحِقَّةً أَصَالَةً فَكَانَ خَصْمًا كَالْمَالِكِ بِخِلَافِ الْمُودِعِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ يَدَهُمْ لَيْسَتْ أَصَالَةً فَلَا يَكُونُ خَصْمًا قَالَ ﵀ (وَلَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمُشْتَرِي فَيَفْسَخُ الْبَيْعُ بِمَشْهَدِهِ وَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ) ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَقْصُودُهُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْمِلْكَ وَالْيَدَ فَيَقْضِي الْقَاضِي بِهِمَا لَهُ فَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِلْقَضَاءِ عَلَيْهِمَا بِهِمَا؛ لِأَنَّ لِأَحَدِهِمَا يَدًا وَلِلْآخَرِ مِلْكًا فَلَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَجُوزُ وَلِأَنَّ أَخْذَهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ يُوجِبُ فَوَاتَ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفَوَاتُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ يُوجِبُ الْفَسْخَ لِكَوْنِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ كَمَا إذَا هَلَكَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ عَلَيْهِمَا إلَّا بِحَضْرَتِهِمَا بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْقَبْضِ حَيْثُ لَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْتَهَى بِالتَّسْلِيمِ وَصَارَ الْبَائِعُ أَجْنَبِيًّا عَنْهُمَا.

ثُمَّ وَجْهُ هَذَا الْفَسْخِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَنْ يُجْعَلَ فَسْخًا فِي حَقِّ الْإِضَافَةِ إلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ فَاتَ بِالْأَخْذِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ يُوجِبُ الْفَسْخَ فَقُلْنَا بِأَنَّهُ انْفَسَخَ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمُشْتَرِي وَبَقِيَ أَصْلُ الْعَقْدِ مُضَافًا إلَى الشَّفِيعِ قَائِمًا مَقَامَ الْمُشْتَرِي كَأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهُ لَهُ وَخَاطَبَهُ بِالْإِيجَابِ فَجَعَلَ الْعَقْدَ مُتَحَوِّلًا إلَى الشَّفِيعِ فَلَمْ يَنْفَسِخْ أَصْلُهُ، وَإِنَّمَا انْفَسَخَ إضَافَتُهُ إلَى الْمُشْتَرِي وَنَظِيرُهُ فِي الْمَحْسُوسَاتِ مَنْ رَمَى سَهْمًا إلَى شَخْصٍ فَتَقَدَّمَ غَيْرُهُ فَأَصَابَهُ فَالرَّمْيُ بِنَفْسِهِ لَمْ يُنْقَضُ، وَإِنَّمَا انْتَقَضَ التَّوَجُّهُ إلَى الْأَوَّلِ بِتَخَلُّلِ الثَّانِي وَهَذَا اخْتِيَارُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ تَنْتَقِلُ الدَّارُ مِنْ الْمُشْتَرِي إلَى الشَّفِيعِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَلَوْ كَانَ بِطَرِيقِ التَّحْوِيلِ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي رَآهَا وَلَمَّا كَانَ لَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَبْرَأ الْبَائِعَ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِلشَّفِيعِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الشَّفِيعِ مَا يُبْطِلُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ فَلَهُ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْعُهْدَةِ ضَمَانُ الثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الثَّانِي إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي نَقَدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّارَ حَتَّى قَضَى الْقَاضِي لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ فَيَنْقُدُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ وَدَفَعَ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ وَإِذَا رَدَّ الشَّفِيعُ الدَّارَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعَيْبٍ فَرَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقَضَاءٍ فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ بِشِرَائِهِ صَحَّ لَهُ وَإِذَا أَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْمُشْتَرِي بِحُكْمِ ذَلِكَ الشِّرَاءِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَحَكَى فِي كِتَابِ الشَّفِيعِ شِرَاءَ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا ثُمَّ رَتَّبَ عَلَيْهِ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ

قَالَ ﵀ (وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ خَصْمٌ مَا لَمْ يُسْلِمْ إلَى الْمُوَكِّلِ) ؛ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ فِيهِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ وَهِيَ إلَى الْعَاقِدِ أَصِيلًا كَانَ أَوْ وَكِيلًا وَلِهَذَا لَوْ كَانَ الْبَائِعُ وَكِيلًا كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 8، ص 149 (SanadKitab #12227, hlm. urut 2680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.