Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 2, halaman 107

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب سجود السهو]
  3. [ترك جميع واجبات الصلاة ساهيا]

أَكْثَرَ مِنْ وَاجِبٍ حَتَّى لَوْ تَرَكَ جَمِيعَ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ سَاهِيًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ سَجْدَتَيْنِ لِأَنَّهُ تَأَخَّرَ عَنْ زَمَانِ الْعِلَّةِ وَهُوَ وَقْتُ وُقُوعِ السَّهْوِ مَعَ أَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ لَا تُؤَخَّرُ عَنْ عِلَلِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ إذْ الشَّرْعُ لَمْ يَرِدْ بِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمَسْبُوقَ يُتَابِعُ إمَامَهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وَثُمَّ إذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ وَسَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُ ثَانِيًا فَقَدْ تَكَرَّرَ سُجُودُ السَّهْوِ وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ التَّكْرَارَ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَهُمَا صَلَاتَانِ حُكْمًا وَإِنْ كَانَتْ التَّحْرِيمَةُ وَاحِدَةً لِأَنَّ الْمَسْبُوقَ فِيمَا يَقْضِي كَالْمُنْفَرِدِ وَنَظِيرُهُ الْمُقِيمُ إذَا اقْتَدَى بِالْمُسَافِرِ فَسَهَا الْإِمَامُ يُتَابِعُهُ الْمُقِيمُ فِي السَّهْوِ وَإِنْ كَانَ الْمُقِيمُ رُبَّمَا يَسْهُو فِي إتْمَامِ صَلَاتِهِ وَعَلَى تَقْدِيرِ السَّهْوِ وَيَسْجُدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ مُنْفَرِدًا فِي ذَلِكَ كَانَ صَلَاتَيْنِ حُكْمًا اهـ.

وَعَلَّلَهُ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ السَّجْدَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ لَا تَرْفَعُ النُّقْصَانَ الْمُتَأَخِّرَ فَأَمَّا السَّجْدَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ فَإِنَّهَا تَرْفَعُ النُّقْصَانَ الْمُتَقَدِّمَ وَلَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا فِي عُمْدَةِ الْفَتَاوَى لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَخِزَانَةِ الْفِقْهِ لِأَبِي اللَّيْثِ مِنْ أَنَّ التَّشَهُّدَ يَقَعُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ عَشْرُ مَرَّاتٍ وَصُورَتُهُ رَجُلٌ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَتَشَهَّدَ مَعَهُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَكَانَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ فَتَشَهَّدَ مَعَهُ فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ وَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ الرَّابِعَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ الْخَامِسَةَ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَقُومُ إلَى قَضَاءِ مَا سُبِقَ بِهِ فَيُصَلِّي رَكْعَةً وَيَتَشَهَّدُ السَّادِسَةَ فَإِذَا صَلَّى رَكْعَةً أُخْرَى يَتَشَهَّدُ السَّابِعَةَ وَكَانَ قَدْ سَهَا فِيمَا يَقْضِي فَيَسْجُدُ وَيَتَشَهَّدُ الثَّامِنَةَ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي قَضَائِهِ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ وَيَتَشَهَّدُ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيَتَشَهَّدُ لِلْعَاشِرَةِ اهـ.

مَعَ أَنَّهُ قَدْ تَكَرَّرَ السُّجُودُ لِلسَّهْوِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ حَقِيقَةً وَحُكْمًا وَهِيَ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمَسْبُوقِ بِسَبَبِ السَّجْدَةِ الْخَامِسَةِ فِيهِمَا وَأَمَّا التَّشَهُّدُ الرَّابِعُ فَلِكَوْنِهِ بِسَبَبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ ارْتَفَعَ تَشَهُّدُ الْقَعْدَةِ لَا أَنَّ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ تَشَهُّدًا لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ رَفَعَ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالْقُعُودِ وَسُجُودِ السَّهْوِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ فَلِذَا يَسْجُدُ آخِرًا كَمَا لَوْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ حَتَّى صَارَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا فَإِنَّهُ يُعِيدُ سُجُودَ السَّهْوِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ إذَا سَهَا الْإِمَامُ ثُمَّ سَهَا خَلِيفَتُهُ سَجَدَ الثَّانِي سَجْدَتَيْنِ وَكَفَاهُ.

(قَوْلُهُ وَبِسَهْوِ إمَامه لَا بِسَهْوِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِتَرْكِ وَاجِبٍ فَأَفَادَ أَنَّ السُّجُودَ لَهُ سَبَبَانِ إمَّا تَرْكُ الْوَاجِبِ أَوْ سَهْوُ إمَامِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ إذَا سَجَدَ لِأَنَّهُ ﵊ سَجَدَ لَهُ وَتَبِعَهُ الْقَوْمُ وَلِأَنَّهُ تَبِعَ لِإِمَامِهِ فَيَلْزَمُهُ حُكْمُ فِعْلِهِ كَالْمُفْسِدِ وَنِيَّةُ الْإِقَامَةِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ مُقْتَدِيًا بِهِ وَقْتَ السَّهْوِ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَمَا إذَا سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً ثُمَّ اقْتَدَى بِهِ فَإِنَّهُ يُتَابِعُهُ فِي الْأُخْرَى وَلَا يَقْضِي الْأُولَى كَمَا لَا يَقْضِيهِمَا لَوْ اقْتَدَى بِهِ بَعْدَ مَا سَجَدَهُمَا لِأَنَّهُ حِينَ دَخَلَ فِي تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ كَانَ النَّقْصُ قَدْ انْجَبَرَ بِالسَّجْدَتَيْنِ أَوْ بِإِحْدَاهُمَا وَلَا يُعْقَلُ وُجُوبُ جَابِرٍ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ وَقُيِّدَ بِأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ سَجَدَ لِأَنَّهُ لَوْ سَقَطَ عَنْ الْإِمَامِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ بِأَنْ تَكَلَّمَ أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْ الْمُقْتَدِي بِخِلَافِ تَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ حَيْثُ يَأْتِي بِهِ الْمُؤْتَمُّ وَإِنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ لِكَوْنِهِ لَا يُؤَدِّي فِي حُرْمَتِهَا وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْمُدْرِكَ وَالْمَسْبُوقَ وَاللَّاحِقَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُمْ بِسَهْوِ إمَامِهِمْ لَكِنَّ اللَّاحِقَ لَا يُتَابِعُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ إذَا انْتَبَهَ فِي حَالِ اشْتِغَالِ الْإِمَامِ بِسُجُودِ السَّهْوِ أَوْ جَاءَ إلَيْهِ مِنْ الْوُضُوءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إنَّمَا يَبْدَأُ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ فِي آخَرِ صَلَاتِهِ وَالْمَسْبُوقُ وَالْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ يُتَابِعَانِ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ السَّهْوِ ثُمَّ يَشْتَغِلَانِ بِالْإِتْمَامِ وَالْفَرْقُ أَنَّ اللَّاحِقَ الْتَزَمَ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فِيمَا اقْتَدَى بِهِ عَلَى نَحْوِ مَا يُصَلِّي الْإِمَامُ وَإِنَّهُ اقْتَدَى بِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ فَيُتَابِعُهُ فِي جَمِيعِهَا عَلَى نَحْوِ مَا أَدَّى الْإِمَامُ وَالْإِمَامُ أَدَّى الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَكَذَا اللَّاحِقُ فَأَمَّا الْمَسْبُوقُ فَقَدْ الْتَزَمَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ مُتَابَعَةً بِقَدْرِ مَا هُوَ صَلَاةُ الْإِمَامِ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ وَأَمَّا التَّشَهُّدُ الرَّابِعُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّهُ قِيلَ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا تَشَهُّدَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ وَأَمَّا التَّشَهُّدُ إلَخْ (قَوْلُهُ لِأَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ رَفْعٌ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا جَوَابٌ مِمَّا نَشَأَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي عِدَّةِ الْفَتَاوَى إلَخْ.

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 2، ص 107 (SanadKitab #12227, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.