Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahr ar-Ra'iq · Pengarang: زين الدين ابن نجيم

Baca Juz 2, halaman 178

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب العيدين]
  3. [وقوف الناس يوم عرفة في غير عرفات تشبها بالواقفين بها]

خِلَافَ فِيهِ وَأَفَادَ آخِرَهُ بِقَوْلِهِ إلَى ثَمَانِ أَيْ مَعَ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ فَلِذَا لَمْ يَقُلْ ثَمَانِيَةِ وَهِيَ مِنْ الْغَايَاتِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي الْمُغَيَّا كَذَا فِي الْمُصَفَّى وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَالتَّكْبِيرُ عِنْدَهُ عَقِبَ ثَمَانِ صَلَوَاتٍ فَيَنْتَهِي بِالتَّكْبِيرِ عَقِبَ الْعَصْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَعِنْدَهُمَا يَنْتَهِي بِالتَّكْبِيرِ عَقِبَ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهِيَ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ صَلَاةً، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَرَجَّحَاهُ؛ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ فِي الْعِبَادَاتِ وَرَجَّحَ أَبُو حَنِيفَةَ قَوْلَ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ لِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ بِدْعَةٌ فَكَانَ الْأَخْذُ بِالْأَقَلِّ أَوْلَى احْتِيَاطًا

وَقَدْ ذَكَرُوا فِي مَسَائِلِ السَّجَدَاتِ أَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ بِدْعَةٍ وَوَاجِبٍ فَإِنَّهُ يُؤْتَى بِهِ احْتِيَاطًا وَمَا تَرَدَّدَ بَيْنَ بِدْعَةٍ وَسُنَّةٍ يُتْرَكُ احْتِيَاطًا كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ قَوْلِهِمَا؛ وَلِهَذَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا، وَفِي الْخُلَاصَةِ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ، وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْعَمَلُ وَالْفَتْوَى فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ وَكَافَّةِ الْأَعْصَارِ عَلَى قَوْلِهِمَا وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِقُوَّةِ الدَّلِيلِ كَمَا فِي آخِرِ الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمَا فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مَرْوِيٌّ عَنْهُ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي أَيْضًا وَإِلَّا فَكَيْفَ يُفْتَى بِغَيْرِ قَوْلِ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ وَبِهِ انْدَفَعَ مَا ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مِنْ تَرْجِيحِ قَوْلِهِ هُنَا وَرَدَّ فَتْوَى الْمَشَايِخِ بِقَوْلِهِمَا إلَّا أَنْ يُرِيدُوا بِالْوَاجِبِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ السَّجَدَاتِ الْفَرْضَ وَيَلْتَزِمُ أَنَّ مَا تَرَدَّدَ بَيْنَ بِدْعَةٍ وَوَاجِبٍ اصْطِلَاحِيٍّ فَإِنَّهُ يُتْرَكُ كَالسُّنَّةِ فَيَتَرَجَّحُ قَوْلُهُ: وَفِي قَوْلِهِ مَرَّةٍ إشَارَةٌ إلَى رَدِّ مَا نُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُكَرِّرُ التَّكْبِيرَ ثَلَاثًا وَقَوْلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ إلَى آخِرِهِ بَيَانٌ لِأَلْفَاظِهِ، وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهُ مَأْثُورٌ عَنْ الْخَلِيلِ ﵇ وَأَصْلُهُ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ لَمَّا جَاءَ بِالْفِدَاءِ خَافَ الْعَجَلَةَ عَلَى إبْرَاهِيمَ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا رَآهُ إبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا عَلَّمَ إسْمَاعِيلُ الْفِدَاءَ قَالَ إسْمَاعِيلُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْكُتُبِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الذَّبِيحَ إسْمَاعِيلُ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَطَائِفَةٌ قَالُوا بِهِ، وَطَائِفَةٌ قَالُوا بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ وَالْحَنَفِيَّةِ مَائِلُونَ إلَى الْأُولَى وَرَجَّحَهُ الْإِمَامُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي الْبُسْتَانِ بِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قِصَّةِ الذَّبْحِ ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ﴾ [الصافات: ١١٢] الْآيَةَ وَأَمَّا الْخَبَرُ فَمَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ «أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ» يَعْنِي أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَإِسْمَاعِيلَ وَاتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ أَنَّهُ كَانَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ كَانَ إِسْحَاقَ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فِيهَا آمَنَّا بِهِ اهـ.

وَأَمَّا مَحَلُّ أَدَائِهِ فَدُبُرُ الصَّلَاةِ وَفَوْرُهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَخَلَّلَ مَا يَقْطَعُ حُرْمَةَ الصَّلَاةِ حَتَّى لَوْ ضَحِكَ قَهْقَهَةً أَوْ أَحْدَثَ مُتَعَمِّدًا أَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ جَاوَزَ الصُّفُوفَ فِي الصَّحْرَاءِ لَا يُكَبِّرُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ مِنْ خَصَائِصِ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا يُؤْتَى بِهِ إلَّا عَقِبَ الصَّلَاةِ فَيُرَاعَى لِإِتْيَانِهِ حُرْمَتَهَا وَهَذِهِ الْعَوَارِضُ تَقْطَعُ حُرْمَتَهَا، وَلَوْ صَرَفَ وَجْهَهُ عَنْ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ الصُّفُوفَ أَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ يُكَبِّرُ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ الصَّلَاةِ بَاقِيَةٌ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَا يَقْطَعُ الْبِنَاءَ يَقْطَعُ التَّكْبِيرَ وَمَا لَا فَلَا وَإِذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ، فَإِنْ شَاءَ ذَهَبَ وَتَوَضَّأَ وَرَجَعَ فَكَبَّرَ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ مِنْ غَيْرِ تَطْهِيرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدَّى فِي تَحْرِيمَةِ الصَّلَاةِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ يُكَبِّرُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ لِلطَّهَارَةِ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لَمَّا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى الطَّهَارَةِ كَانَ خُرُوجُهُ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ قَاطِعًا لِفَوْرِ الصَّلَاةِ فَلَا يُمْكِنُهُ التَّكْبِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُكَبِّرُ لِلْحَالِ جَزْمًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْطُ الْإِقَامَةِ احْتِرَازًا عَنْ الْمُسَافِرِ فَلَا تَكْبِيرَ عَلَيْهِ، وَلَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُونَ فِي الْمِصْرِ جَمَاعَةً عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَقُيِّدَ بِالْمِصْرِ احْتِرَازًا عَنْ أَهْلِ الْقُرَى وَقُيِّدَ بِالْمَكْتُوبِ احْتِرَازًا عَنْ الْوَاجِبِ كَصَلَاةِ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ: وَلَا خِلَافَ فِيهِ) كَذَا نَقَلَهُ فِي النَّهْرِ عَنْ السِّرَاجِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْوَاجِبِ الْمَذْكُورَ إلَخْ) يُبْعِدُهُ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا فِيمَنْ شَكَّ فِي الْوِتْرِ أَنَّهَا الثَّانِيَةُ أَوْ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ يَقْنُتُ فِيهِمَا وَعَلَّلُوهُ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ مَعَ أَنَّ الْقُنُوتَ غَيْرُ فَرْضٍ (قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ عِنْدِي أَنَّهُ يُكَبِّرُ) ، وَكَذَا ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ قَالَ فِي الشرنبلالية وَيُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ، وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ تَوَضَّأَ وَكَبَّرَ عَلَى الصَّحِيحِ

Rujukan halaman ini: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري، ج 2، ص 178 (SanadKitab #12227, hlm. urut 581)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.