Lewati ke konten

Kitab: Tahafutul 'Ilmaniyyah fish Shahafah al-'Arabiyyah · Pengarang: سالم البهنساوي

Baca halaman 220

  1. الفصل الخامس: الفكر الإسلامي بين التأويل والتعطيل
  2. حول الأخطاء الإصلاحية
  3. تأويل صريح القرآن

لقد جاء في مقالي ما نصه:

«وقد بدأ أصحاب هذا التيار برد المعجزات التي لم ينص عليها القرآن الكريم والسنة المتواترة، ولكن النتيجة الطبيعية لهذه البدعة هي أن هؤلاء العلماء أصبحوا يؤولون المعجزات الواردة في القرآن الكريم بنص صريح. فزعموا أن الإسراء كان بالروح فقط، وزعموا أن هزيمة أصحاب الفيل كانت عن طريق الرعب والخوف مع أن الله تعالى يقول: ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (١) ولكن الإصلاح الديني الذي أرادوه هو الزعم بأن هذه الطيور هي مرض الجدري والحصبة الذي جعل الجيش يولي هاربًا». وهذه تأويلات الشيخ محمد عبده كما نقلت عنه في " التفسير " وفي " الأعمال الكاملة " وكتابه " رسالة التوحيد " حيث قال: «لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُتَّخَذَ حَدِيثٌ مِنْ أَحَادِيثِ الآحَادِ، دَلِيلاَ عَلَى العَقِيدَةِ مَهْمَا قَوِيَ سَنَدُهُ».

تَأْوِيلُ صَرِيحِ القُرْآنِ:

والشيخ محمد عبده أَوَّلَ الملائكة والجن والشياطين، فقال عن الملائكة: «هِيَ نَوَازِعُ الخَيْرِ فِي أَنْفُسِنَا، وَعَنْ الشَّيَاطِينِ هِيَ نَوَازِعُ الشَّرِّ». (المرجع السابق: ج ٤ ص ١٤٣).

والشيخ محمد عبده لا يجهل ما رواه الإمام مسلم عن ابن عباس ﵄ (في تفسر سورة الجن): ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ١].

فقد جاء في الحديث النبوي: «وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ. فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ. قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالُوا: مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ حَدَثَ. فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا. فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا».

فالحديث صريح في أن الشياطين مخلوقات تتحرك وليست نوازع في النفس الإنسانية.

والقرآن الكريم فيه آيات كثيرة تدل على أن الملائكة مخلوقات وكذا الشياطين، وأن لها حياة ومملكة ووظائف نكتفي هنا بقول الله في وصف إبليس: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ

Rujukan halaman ini: تهافت العلمانية في الصحافة العربية، ص 220 (SanadKitab #122393, hlm. urut 215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.