أَخْضَرُ كأَشَدِّ خُضْرَةً رأَيْتُهَا قَطُّ، وإذا رِجْلَاهُ في تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، ورأْسُهُ تحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ﵎ مُنْثَنِي عُنُقهُ تْحتَ العَرْشِ، لَهُ جِنَاحَانِ في مَنْكَبهِ إذا نَشَرَهُمَا جَاوَز المَشْرِقَ والمَغْرِبَ، فإذا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جِنَاحَيْهِ وخَفَقَ بِهِما فَسَبَّحَ اللهِ ﵎: سُبْحَانَ المَلِكُ القُدُّوسُ، سُبْحَانَ اللهِ الكَبِيرُ المُتَعَالُ، لا إله إلَّا الله الحَيُّ القَيُّومُ، فإذا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيكَةُ الأَرْضِ كُلُّها، وخَفَقَتْ بأَجْنَحَتِهَا، وأَخَذَتْ في الصُّرَاخِ، فإذا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ في السَّمَاءِ سَكَنتِ الدِّيكَةُ في الأَرْضِ، فإذا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ أَيْضًا نَشَرَ جَنَاحَهُ فَجَاوَزَ المَشْرِقَ والمَغْرِبَ وخَفَقَ بِهِما، وصَرَخَ بالتَّسْبِيحِ للهِ ﷿ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهُ العَلِي العَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ العَزِيزُ القَهَّارُ، سُبْحَانَ اللهِ ذِي العَرْشِ الرَّفِيعِ، فإذا سَكَنَ ذَلكَ الدِّيكُ في السَّمَاءِ سكَنتْ دِيكَةُ الأَرْضِ، ثُمَّ إذا هَاجَ ذَلِكَ الدِّيكُ هَاجَ الدِّيكَةُ في الأَرْضِ، يُجَاوبِنَهُ بالتَّسْبِيحِ للِّه ﵎، يَقُلْنَ مِثْلَ قَوْله، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلَمْ أَزَلْ مُنْذُ رأَيْتُ ذَلِكَ الدِّيكَ مُشْتَاقًا إلى أنْ أَرآه الثَّانِيةَ (١).
...
آخِرُه، وصلَّى اللهِ على مُحمَّدٍ وآلهِ أَجْمَعِينَ، يَتْلُوهُ إنْ شَاءَ اللهِ في الجُزْءِ الرَّابِعِ أَسَامِي المُهَاجِرِينَ إلى المَدِينَةِ، وحَسْبُنَا اللهِ ونِعْمَ الوَكِيل.