لَوْنُهُ ووَجْهُهُ، فَقَالَ: ذهبتم مِنْ عِنْدي جَمِيعًا، وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ؟! إِنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا ليْسَ [بِخَيرِكُم] (١)، أَصْبُركُمْ عَلَى الجوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ الله بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ، فَكَانَ أوَّلَ أَميِرٍ في الإِسْلَامِ (٢).
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِتِنِّيسَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنا رَسُولُ الله ﷺ في ثَلَاثُمَائةِ رَاكِبٍ وأَمِيرُنَا أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ ﵁ في طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ، فأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ أَزْوَادُنَا، وأَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إنَّ البَحْرَ أَلْقَى لَنا دَابَةً يُقَالُ لَهَا العَنْبرُ، فأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، قالَ: وأَخَذَ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح ﵁ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعهِ فَنُصِبتْ، ونُظِرَ إلى أَطْوَلِ بَعِيرٍ في الجَيْشٍ وأطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تحْتَهُ، وقدْ كَانَ نَحَرَ رَجُلٌ ثلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةُ رَضِى اللهُ عنهُ، وكَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ رَضِى الله عنهُ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانَ الأَبْهَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بن يَحْيَى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَيْنٌ المُصِّيْصِيُّ، حدَّثنا حُمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُعَلَّى بنِ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ سَرِيعٍ،