عِيَاضٍ، عَنْ [يَزِيدَ] (١) بنِ أَبي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكوَعِ ﵁ قالَ: كَانَ لِقَاحُ رَسُولِ الله ﷺ بِذِي قَرَدٍ (٢) تَرْعَى، فأَغَارَ عَلَيْهَا غَطَفَانُ، فأَقْبَلْتُ أُرِيدُ حَاجَةً فَلَقِيتُ غُلَامًا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁ بِثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، فَقُلتُ: مَا شأْنُكَ؟ قالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ الله ﷺ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَها؟ قالَ: غَطَفَانُ، قالَ: فَصَرَخْتُ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهْ، فأَسْمَعْتُ مَنْ بَين لَابَتَيْهَا، فَخَرَجتُ أَسْعَى حَتَّى لَقِيتُهُم، وخَرَجتُ وقَدْ أَخَذُوا اللِّقَاحَ، فَلَمْ أَزَلْ أُرَامِيهِم (٣).
أَخبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سِنَانٍ القَزَّازُ، حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ المجيدِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ بُدَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ أُنَاسًا مِنْ قُرَيْشٍ [اسْتَمَدُّوا] (٤) رَسُولَ اللهِ ﷺ فأَمَدَّهُم بِقَوْمٍ كَانُوا يُسَمَّونَ القُرَّاءَ، يَقُومُونَ باللَّيْلِ، ويَحْتَطِبُونَ بالنَّهَارِ، فَلَمَّا قَدِمُوا بِئْرَ مَعُونَةَ قُتِلُوا، فَدَعَا عَلَيْهِم رَسُولُ الله ﷺ شَهْرًا، وكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعشرينَ يَوْمًا، ثُمَّ كَفَّ النبيُّ ﷺ عَنْهُم، فَقَرأْنَا بِهِم قُرَآنًا: (أنْ بَلِّغُوا عَنَّا قَوْمَنا، أنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنا فَرَضِيَ عَنَّا وأَرْضَانَا) (٥).
...