أَبِي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عمَّارٍ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بن مُسْلِمِ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بن أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنيِ الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيرِ، أَنَّ أَبَاهُ ﵁ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ قُرَيْظَةُ، فَحَاصَرَهُم النبيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُم، ويُقْسَمَ نِسَاؤُهُم، وأَبْنَاؤُهُم، وأَمْوَالُهُم، وأَنْزَلَ الله ﷿ فِيهمِ: ﴿الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرَا﴾ [سورة الأحزاب: ٦٢ - ٢٧] (١).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بُكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، أَخْبَرنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه قالَ: كَانَ في أَصحَابِ رَسُولِ الله رَجُلٌ يُقَالُ [لَه] مَسْعُودٌ وكَانَ نَمَّامًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الخَنْدَقِ بَعَثَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ إلى أَبي سُفْيَانَ: ابْعَثْ إلينَا رِجَالًا يَكُونُونَ في آطَامِنَا حَتَّى نُقَاتِلَ مُحمَّدًا مِمَّا يَلِي المَدِينَةَ وتُقَاتِلُ أَنَتْ مِمَّا يَلِى الخَنْدَقَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى النبيِّ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَجْهَينِ، فَقَالَ لمَسْعُودٍ: يا مَسْعُودُ، إنَّا نَحْنُ بَعَثْنَا إلى بَنِي قُرَيْظَةَ أنْ يُرْسِلُوا إلى أَبي سُفْيَانَ فَيُرسِلَ إليهِم رِجَالًا فإذا أَتَوْهُم قَتَلُوهُم، قالَ: فَمَا عَدَا أنْ سَمِعَ ذَلكَ مِنَ النبيِّ ﷺ، قالَ: فَمَا تَمالَكَ، حَتَّى أَتَى أَبا سُفْيَانَ فأَخْبَرهُ فقالَ: صَدَقَ واللهِ مُحمَّدٌ، مَا كَذَبَ قَطُّ، فَلَمْ
يَبْعَثْ إليهِم أَحَدًا (٢).