السَّنَةُ السَّادِسَةُ مِنَ الهِجْرَةِ
سَنَةُ السَّكِينَةِ
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حَدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إدْرِيسَ، عَن أَبي مَعْشَرٍ قالَ: جَاءَ الحَارِثُ بنُ عَوْفِ، وعُيَيْنَةُ بن حِصْنٍ فَقَالَا لِرسولِ الله ﷺ عَامِ الخَنْدَقِ: نَكُفُّ عَنْكَ غَطَفَانَ عَلَىَ أَنْ تُعْطِينَا ثِمَارَ المَدِينَةَ، قالَ: فَرَاوَضُوهُ حَتَّى اسْتَقَامَ الأَمْرُ عَلَى نَصْفِ ثِمَارِ المَدِينَةِ، فَقَالُوا: اكْتُبْ بَيْنَنَا وبَيْنَكَ كِتَابًا، فَدَعا بِصَحِيفَةٍ، قالَ: والسَّعْدَانِ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وسَعْدُ بنُ عُبَادَةَ جَالِسَانِ فأَقْبَلَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالا: أَشَيءٍ أَتَاكَ عَن الله لَيْسَ لَنَا أَنْ نَعْرِضَ فِيهِ؟ قالَ: لَا، ولَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَصْرِفَ وُجُوهَ هَؤُلَاءِ عَنِّي، ويَفَرِّغُ وَجْهِي لِهَؤُلَاءِ، قالَ: قالَا لَهُ: ما نَالَتْ مِنَّا العَرَبُ في جَاهِلِيَّتِنَا شَيءٌ إلَّا بِشَرَى أَو قِرَى (١).
[غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلِقِ] (٢)
أخبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا الأَصَمُّ، حدَّثنا أبو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بنُ الفَرَجِ، حَدَّثنا