السَّنَةُ السَّابِعَةُ مِنَ الهِجْرَةِ
[غَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ] (١)
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيلِيُّ، حدَّثني أَبِى، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عمَّارِ بنِ نُصَيرِ بنِ مَيْسرَةَ بنِ أَبَانَ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، حدَثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمِ، حَدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنيِ الزُّهْرِي، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبَيهِ ﵁ أنَّهُ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الحُدَيْبِيَةِ، وأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بِعُمْرَةٍ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةَ، ومَعَهُ بِضْعَةُ عَشَرةَ ومَائَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، وسَاقَ الهَدِي، وبَعَثَ عَيْنًا مِنْ خُزَاعَةَ، فَلَقِيَهُ عِنْدَ عُسْفَانَ فأَخْبَرهُ بِجَمْعِ قُرَيْشٍ لِقِتَالهِ، فَرَاحُوا مِنْ عُسْفَانَ وضَجَنَانَ (٢)، وأَمَرَهُم النبيُّ ﷺ، أنْ يَتَيَامَنُوا عَنِ الغَمِيمِ، فَلَمْ يَشْعُرْ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ وأَصْحَابُهُ حَتَّى لَحِقَهُم قَتَرةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وأَصْحَابهِ (٣)، فَرَكَضَ إلى مَكَّةَ فأَنْذَرَهُم بأَجْمَعِهِم حَتَّى نَزَلُوا الحُدَيْبِيَةَ -وَادٍ قَرِيبٍ مِنْ بَلْدَحٍ- (٤) ونَزَلَ النبيُّ ﷺ، عَلَى ثَنِيَّةٍ بِوَادِي الحُدَيْبِيَةِ ضَنُونِ المَاءِ،