[فتح خيبر]
وأَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ، قِيلَ: مَاتَ في هَذِه السَّنَةِ، صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ، وكَبَرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعًا.
قِيلَ: ولمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَر وقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُم أَهْدَتْ زَيْنَبُ بنتُ الحَارِثِ اليَهُودِيَّةُ -وَهِيَ ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ- لِصَفِيَّةَ شَاةً مُصْلِيَّةً وسَمَّتْهَا (١)، فأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وبِشْرُ بنُ البَراءِ بنِ مَعْرُورٍ، ومَاتَ بِخَيْبَر مِنَ الأَكلَةِ التِّي أَكَلَهَا، وبَقِيَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ.
أَخبَرنا أَبِى ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيلِيُّ، حدَّثني أَبِي، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمِ، حَدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيهِ أنَّهُ قالَ: ثُمَّ غَزَا خَيْبَر فَافْتَتَحَهَا، فَقَسَمَ فِيهَا لِمَنْ بَايَعَهُ بالحُدَيْبِيَةَ تحْتَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَائِبٍ أَو شَاهِدٍ، مِنْ أَجْلِ أنَّ الله ﵎ وَعَدَهُم ذَلِكَ وَخَمَّسَ خَيْبَر، وقَسَمَ سَائِرَهَا بَينْ مَنْ شَهِدَها وغَابَ مِنْ أَهْل الحُدَيْبِيَةَ، وأَنْزَلَهُم عَلَى أَنْ يَسِيُروا فِيهَا، فَدَفَعَها إليهِم عَلَى أنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ يَرُدُّونَهَا إليهِ، وقالَ: (أُقِرُكُّمْ كَمَا أَقَرَّكُمْ الله ﷿، فكَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ الله بنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصَ ثَمَرهَا حِينَ [يَطِيبُ] (٢) أَوَّلُ شَيءٍ مِنْهُ.