وتريدُ أن تردني كما رددتَ ماعزاً؟ قال لها: وما ذاك؟ قالت إنِّي حبلى منَ الزنى. قال: (أنت)؟ قالتْ: نعم. قال: (اذهبي حتى تضعي)، فكفلها رجلٍ من الأنصار حتى وضعتْ. فأتى النبيُّ ﷺ فأخبره. قال: إذاً لا رجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعَه) قال رجل من الأنصار إليَّ رضاعه فرَجمها (١).
الحديث الثامن: روى النسائي وأبو داود: قال اللجلاج إنه كان يعملُ بالسوقِ، فمرت به امرأة تحملُ صبياً لها فثار الناس، فكنت ممن ثارَ، وانتهيتُ إلى رسولِ الله ﷺ وهو يقول: (من أبو هذا معك)؟ فقال شاب حذاها: أنا يا رسولَ الله فقال لها النبي ﷺ: (من أبو هذا معك)؟ فسكتت فقال له الفتى: إنها حديثة السنن، حديثة العهد بحزنٍ وليست بمكلمتك. أنا أبوه فنظر إلى بعضِ أصحابه كأنه يسألهم عنه، فقالوا ما علمنا إلَّا خيراً. فقال له النبي ﷺ: أأحصنت؟ قال: نَعم. قال فأمر به فرجم فحفرنا له حفيرةً حتى أمكناه ثم رمَيناهُ بالحجارة (٢).
الحديث التاسع: روى أبو بكرة شهدتْ النبي ﷺ وهو واقف على بغلتهِ، فذكر أن امرأةٌ حبلى جاءت النبي ﷺ فقالتْ: بَغيتُ. فقال لها: (استتري بستر الله) (٣)، فذهبت ثم رجعتْ. فقال لها اذهبي حتى تلدي ثم قال: (انطلقي حتى تطهري من الدم)، ثم جاءت: فبعثَ النبي ﷺ إلى نسوةٍ فأمرهنَّ أن ينظرن إليها أطهرت أم لا فحين شهدت عند رسولِ الله ﷺ أمرَ لها النبي ﷺ بحفرةٍ، إلى ثندوتها، ثم أخَذَ حصاةً كأنها الحمّص فرماهَا