قال القاضي (٢) ﵁ أما الحسد فكبيرة من أعمال القلوب متفق على تحريمها في الملك من لدن شريعة آدم إلى محمَّد ﷺ وحقيقته تمني عين المعجب ما عند الغير وإرادة انتقاله منه إليه (٣) فإن أردت وجود مثله عندك كان عند علمائنا غبطة وحقيقة ذلك أن الحسد يطلق على الوجهين والغبطة مخصوص بالثاني، وعلى هذا يخرج قوله ﷺ (لا حسد إلَّا في اثنتين (٤)) الحديث وقد أحكمنا القول عليه في صريح الصحيح وأما الكبر فهو رؤية الفضل للنفس على الغير وتختلف درجاته ما بين طاعة وكفر ومعصية وعلى هذا يخرج قوله (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبَّة من كبر (٥)) فعبر عن أحد أقسامه الثلاثة وهو الكبر وبه كان إبليس كافراً لأنه حمله حسده لآدم على أن يعترض على أمر الباري سبحانه ويسفهه فكان كافراً بذلك وأما الشح فاتفق علماؤنا على أن البخل منع الواجب وعلى أن الشح منع المستحب (٦) واستدلوا على ذلك بقوله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٧)﴾ الآية.
ورأيت بعض العلماء بأنه يجعله من الألفاظ المشتركة.
وقد بيّنا ذلك في تفسير قوله ﷺ (مثل البخيل والمتصدق) (٨) فليطلب هنالك والذي
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1049 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1043)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.