قوله ﷿: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (١) قال ابن وهب قال مالك الراسخ العالم العامل فإذا لم يعمل بعلمه فهو الذي يقال فيه [نعوذ بالله من علم لا ينفع] وقال أشهب سمعت مالكاً يقول الراسخون منه العلم لا يعلمونه والآية التي بعدها أشد منها وهي قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ قال القاضي ابن العريي وضي الله عنه قد بينا هذه الآية على وجهها (٢) في كتاب المشكلين وبينا اختلاف العلماء قديمًا وحديثاً في المراد منها وذكرنا أن مالكاً قال في جماعة لا يعلمها إلّا الله (٣) وقال آخرون إن الراسخين في العلم يعلمونه (٤) وهو الذي نختاره وأن قوله ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾ جملة في موضع الحال أو دال على الحال