Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 1084

  1. كتاب الجامع

المدنيين. فإن قيل أي حرمة لمكة وقد فعل الحجاج بها ما فعل وأي حرمةٍ للمدينة وقد كان فيها يوم الحرة ودين الإِسلام قائم والمسلمون متوافرون. قلنا: كانت العصمة قبل الإِسلام مقدمة للنبي ﷺ في الإنذار به والاشادة بذكره وشرف آبائه وكانت الهتكة في الإِسلام إبتلاء من الله ﷾ للخلق ليعلم (١) صَبرهم فيما ابتلاهم وعملهم فيما كلفهم وأعطاهم كما قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (٢). فإن قيل فقوله فعادت حرمتها اليوم كما كانت أمس خبرٌ لم يوجد مخبره بما وقع من انتهاك الحرمة أيام الحجاج والقرامطة وقد قتل الحجاج فيها وسلبَ الناس فيها وخلعَ الحجر الأسود فحمل منها وهذا سؤال توجهه الملحدة تشويشاً منها لقلوب العامةِ. قلنا هذا سؤال فاسد لأن النبي ﷺ أخبرَ عن حرمتها شرعاً لا جرم هذه الحرمة اَلشرعية لا تنخرم شرعاً أبدًا وإلى هذا المعنَى أشار بقوله إنها حرام يعني ديناً لم تحلل قط ولا تحلل لا جرم هذا الخبر لا يوجد بخلاف مخبره فإن قيل فقد رأى النبي ﷺ بيد صبي نغيراً فقال له يا أبا عمير (٣) ما فعل النغير (٤) ولو كان صيدها حراماً ما تركه النبي ﷺ في يد صبي يلعب به قلنا عنه جوابان:

أحدهما: (٥) يحتمل أن يكون ذلك قبلَ التصريح بالتحريم.

الثاني: وهو التحقيق أن ذكره ﷺ للتحريم تأسيسا بقولٍ صريحٍ مطلقٍ بين به حكم

الشرع لا يعترض عليه قضايا الأعيان، ولا تؤثر فيه حكايات الأحوال وهًذا أصلٌ عظيم من أصول الفقه قد بيناه في موضعِه.

الفصل الثاني: في بركتها: فإنه أمرٌ مدعوُّ به في الحَرمين منَ النبَّيينِ الكريمين. فإن قيل: وأي بركةٍ فيهَا وهي بلاد الجوع لا زرعَ بها ولا ضَرع وهذا السؤال توجهه الملاحدة المشككة.

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1084 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.