هو محض الإيمان، ولكنه إنما بوَّب بالنهي لأن الصحابة كانت تعافه لما تقدم من النهي إليهم فيه والله أعلم: "ففي صحيح مسلم: جاء مشركو قريش مخاصمون إلي النبي ﷺ في القَدرِ (١) فنزلت ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ﴾ (٢) الآية" (٣). ولما روي أن النّبيّ ﷺ خرج يوماً على أصحابِه وهم يتكلمون في القَدرِ، فاحمرّ وجهُه وقال: (إنما هلك من كان قبلكم (٤) بهذا) وذكر باقي الحديث وَوَجهُ كراهيَّة الكلام في القَدرِ، أن الخوضَ لا يؤول فيه إلى بيان لأن النبي ﷺ إذا تعرض لبيانِه فسد وخرجَ عن حَدّه، إذ المفعول لا يفعَل والموجود لا يوجد، وقد كان النبي ﷺ بيَّن لأصحابِه حين سألوه أول دفعةٍ عنه فقالوا له هذا الذي نحنُ فيه، أمرٌ مستأنف أم أمر مفروغ منه فقالَ (اعملوا فكلٌ ميسّر لما خُلِقَ له) (٥). الحديث. فبعد أن استقرَّ القول فيه والبيان لا يبقى إلا اعتراض المشكك وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٦). حديث: قال أبو هريرة ﵁: "تحاجّ آدم وموسى" (٧). الخبر إلى آخره وقد تكلمنا في الصحيح عليه وفي المشكلين بما ينبغي له
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 1092
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1092 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1086)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.