ذكر حديث أبي هريرة ﵁: (المؤمن يأكل في معاء واحدٍ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء) (١) اختلف الناس في تأويلهما على ثلاثةِ أقوالٍ أحدها: أنه حكايه حالٍ وقضية عينٍ اختصت بكافرٍ واحدٍ أو بكفارٍ ثلاثة. أحدهم: الجهجان (٢)، والثاني نضلة بن عمرو (٣)، والثالث: جميل بن بصرة (٤) وقيل إن ذلك عبارة عن رغبة الكافر وحرصه على الأكل والجمع, لأنه لا يعلم المقصود من الدنيا ولا المطلوب من الغذاء، فإذا آمن أمن وعلم قدر ما خلق له قصَّر شهوته، وحذف مساحةً كثيرة من بطنه.
الثالث: قالت الصوفية: المؤمن يأكل في معاء وهو التقوى على عبادةِ الله والأخذ بمقدار الحاجة لما يديم حال البدن على الاستواء والصحة والكافر يأكل بسبعةِ وجوهٍ، ضرب لكل وجه مثلًا بالمعاء حتي صارت سبعةَ أمعاء الأول أنه يأكل عائشة. الثاني أنه يزيد رغبةً فإنه يرى أن اللقمة في بطنه خيرٌ من عشرةٍ في جليسه، ثم يسمع وصفَ الطعام بأُذنه فتجدَّدُ له شهوةً، ثم يراه فتجدَّد له أخرى أو يشم قتَّارة (٥)، فإن ذاقه زاد التجدد، وقد يتجدد له شهوةً باللمس إذا وجده لينًا، وهكذا حواسُه الخمس التي خلقها الله تعالى له للعبرة
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1112 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1106)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.