Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 1119

  1. كتاب الجامع
  2. باب الفطرة
  3. ما جاء في الطعام والشراب

المعنى قيل للنبي ﷺ: ﴿ولَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ - إلى قوله - خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (١) حديث أبي الهيثم بن التيهان أدخله مالك ﵁ بلاغًا (٢) وهو صحيح مسند، وكان مقصده فيه أن يبين معيشة النبي ﷺ وأصحابه فإنهم كانوا إذا وجدوا تمتعوا, وإذا فقدوا صبروا، وإذا رأوا ذا الحاجة عادوا عليه بما في أيديهم حتى يعودا مثلهم، وهذا أمرٌ لا طاقة لأحدٍ به وأنتَ ترى المحتاجينَ إلى الغذاء العراة من اللباس، وبأيدي الخلق من الأموال ما لو أخرَجوا منها مالا يعاش به ستروهم وأشبعوهم ولكن الله تعالى قبضَ أيديهم حتى يحكم فيهم ليهلك من هلك عن بينةٍ ويحيي من حيّى عن بينةٍ، وفيهِ من السَّنةِ أن النبيَّ ﷺ لما غلبته الحاجة خرج ليستطعم كما فعلَ أخوه موسى ﵇ مع الخضر حين أتيا أهل قِرية استطعما أهلها (٣). ورأى الصوفية الصبر على القضاء حتِى يأتي الرزق قسرًا، وقد جرَّبوا ذلك فوجدوه وجاءهم كما أرادوه. وقيل لبعضهم وقد حض على التفويض والتوكل، ونهى أن يتعرض أحدٌ للطلب أو يعلم بشرًا بالحاجةِ، قال له بعضهم فادخلَ في بيتٍ واطمس عليك الباب وافتح في أَعلاه كوةً حتى ترى إن نزل عليك منها رزق. قال: والله فعلتُ ذلك تسعة أشهر، والتجربة تقع في ثلاثةِ أيام وهذا الذي قالوه حق في دينِ الله تعالى وفي سيرته وحكمه ولكنها منزلةٌ رفيعة لا تتأتى لكل أحدٍ، وقد كان النبي ﷺ أحق الخلق بها وأقدرهم عليها وأولاهم لرفيع مرتبته بها وكذلك موسى ﵇، ولكن الله ﷾ أراد أن يعزّي الخلق بهم أن يسنَّ السنَّة بهم لما علم من ضعفِ توكلهم، وقلة صبرهم والخروج عندَ الحاجة يكون على وجهين، إما بالتعرض من غير سؤال كما فعلَ أبو هريرة ﵁ حين خرج يستقرئ القرآن لعله يفهم في صوته الجوع صيانةً لماءِ الوجه مع التوسل بالأعمال بالحاجة فلم يفهم أحدٌ ذلك منه ممن تعرَّض له إلا رسول الله ﷺ وإما أن يخرج إلى شخصٍ معينٍ يغلبُ على ظنه أنه يرفع حاجته، وإما أن يعرضَ نفسَه على كل أحدٍ وهي

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1119 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.