Lewati ke konten

Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca halaman 1177

  1. كتاب الجامع
  2. باب ما جاء في التقى

قال الله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١) ومن الحق المؤكد والغرض اللازم في كل ساعةٍ المتجدد لكل أحدٍ أن يعرف حقيقتها ومحلها، فأما حقيقتها فهي فعلى من وقى يقي وقاية ووقوى أبدلت الواو ياءً كما فعلوا في كثير والتقى التي ترجم بها مالك ﵁ هي جمع تقاة وهو حجاب يجعله العبد بينه وبين الذنب من العزم. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (٢) أي لم يجعل بينه وبين المعصية وقاية في الاحتراز من عدوٍ كان حذر منه، وأما محلها فالعين والأذن واللسان والقلب وأحوج ما يكون إليها الإِمام، ولذلك أشار مالك ﵁ إلى الجميع بالترجمة ثم اقتصَر فيما جلب تحتها على قول عمر بن الخطّاب ﵁: "لتتقين الله أو ليعذبنك الله" (٣) فأما العين فهي الرائد وهو المرئّية، فإذا اطلعت أرسلت إلى القلب ما حصل عندها من علم وتحصّل عندها ما يجوز وما لا يجوز وفي القلب لكل شيء وجد على ما يأتي تفسيره، فإذا كفّت عما لا يجوز ولم ترسل إلى القلب إلا الخير استراح من تعبها وتخلص من شغبها, ولقد أحسَن في ذلك القائل حيث قال:

وأنت إذا أرسلت طرفك رائدًا ... لقلبك يومًا أسلمتك المناظرُ

رأيت الذي لا كلّه أنت قادرُ ... عليه ولا عن بعضه أنت صابرُ (٤)

وهذا وإن كان أخذ طرفًا من المعنى، فإن الفقيه عطاء شيخ الشافعية بالمسجد الأقصى فقهًا وعلمًا وشيخ الصوفية طريقةً استوفى لنا هذا المعنى فيما أنشدنا:

إذا لمتُ عيني اللتين أضرّتا ... بجسمي وقلبي قالتا لي لُمْ القلْبَا

فإن لمتُ قلى قال عيناك جرَّتا ... إليّ الرؤيا ثم لي تجعل الذنبا

وهذا من الحق الذي استوفاه الشاعر وجلاه في أبدع وصف من النظم الذي بينه النبي ﷺ في حديث أبي هريرة ﵁ قال: (إن الله كتبَ على ابن آدم حظه من

Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1177 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.