الإيمان, لأن الشريعة قسمان: مأمورٌ ومنهيٌّ، والنهي يقتضي ترك الشهوة، ولا يستطاع ذلك إلا بالصبر وإيثار التعب على الراحة، وأما المنهيات أسهل في الكف من المأمورات في الفعلِ عادة، ولذلك قال النبي ﷺ: (إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا به ما استطعتم، وما نهيتكم عن شيءٍ فاجتنبوه) (١) وهذا يدل على ما اخترناه من أن باب المأمورات يحتاجُ إلى الصبر، ولذلك شرط فيه الاستطاعة وشرط ترك النهي مطلقاً وأما اليد العليا واليد السفلى، فقد تكلمنا عليه في أبواب الزكاة وبينا اختلاف العلماء في أن اليد العليا يد السائل أم يد المعطي، وعند الفقهاء أن اليد العليا هي يد السائل بحجتين في ذلك أن يد السائل نائبة عن يد الله تعالى لأجل قوله ﷺ: (إِنما تقعُ في كف الرحمن قبل أن تقعَ في كف السائل)، وقوله في الحديث: العليا هي المنفقة واليد السفلى هي السائلة من قول الراوي وتأويله لا من قول النبي ﷺ. وتنزيله (٢)، قال الفقراء فيدُ المعطي هي العليا صورة ويد السائل هي العليا معنيً، والمعاني هي التي تعتبر ليست الصور والبابُ عظيم القدر، فليُطْلَب في مكانه وله أمثلة (٣) وأما مسألة عمر وحكيم فكان حكيم يرى أن غيره بالعطاء آثر
Kitab: Al-Qabas fi Syarhi Muwaththa' Malik bin Anas · Pengarang: أبو بكر ابن العربي
Baca halaman 1196
Rujukan halaman ini: القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 1196 (SanadKitab #122401, hlm. urut 1190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.