رَسُولُ الله ﷺ: "يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بالصَّلاَةِ" (١). وفي بعض طرق هذا الحديث: "أنَّ عُمَرَ، ﵁، لَما سَمِعَ النِّدَاءَ خَرَجَ فَزِعاً يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله لَقَدْ رَأيْتُ مِثْلَ الذِي رَأَى عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ؟ قَالَ النَّبيُّ، ﷺ: فَالْحَمْدُ لله" (٢) وبين هذين الحديثين من التعارض ما ترونه، ووجه الجمع بينهما أن النبيَّ، ﷺ، تشاور مع أصحابه كيف يتحيَّنون وقت الصلاة فقال بعضهم: نتخذ قرناً مثل قرن اليهود، وقال بعضهم: نتخذ ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: أوقدرا ناراً، وقال عمر، ﵁: نادوا بالصلاة كأنه يقول: الصلاة الصلاة لا تفصيل الأذان وكيفيته. فوقف النبيُّ، ﷺ ينظر في ذلك فرأى عبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب، ﵄، الرؤيا فيه، وسبق عبد الله بن زيد إلى رسول الله، ﷺ، فأعلمه وأمر رسول الله، ﷺ، بذلك وقال: "إن هذه الرؤيا حق"، وسمع عمر الأمر فأخبر برؤياه فحمد الله تعالى رسول الله، ﷺ، على ما كان من الإرشاد إلى الحق وألهم إليه من انتظام الأمر.
وفي هذا الحديث دليل على أصل عظيم من أصول الفقه وهو القول في الدين بالقياس والاجتهاد. ألا ترى إلى مشاورة النبيّ، ﷺ، مع أصحابه في الأذان، ولم ينتظر في ذلك من الله وحياً، ولا طلب منه بياناً، وإنما أراد أن يأخذ فيه ما عند أصحابه من رأي
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 194 (SanadKitab #122401, hlm. urut 188)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.