يَعْملُ لِي الْلَّيْلِ فَعَملَتِ الْيَهُودُ إِلَى الظُّهْرِ فَعَجَزُوا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْملُ لِي إِلَى الْلَّيْلِ فَعَملَتِ النَصارَى إِلَى الْعَصْرِ فَعَجَزُوا ثُمَّ قَالَ مَنْ يَعْملُ لي إِلى الْليْلِ "وفي رواية" إِلَى مَغْرِبَانِ الشَّمْسِ فَعَملْنَا فَأُعْطُوا قِيَراطًا وَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ (وفي رواية) اسْتَكْمَلْنَا أجرَ الْفَرِيضتين فَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارَى مَا بَالَنَا أكثَرُ عَمَلًا وَأقَلُّ أجْرًا قَالَ الله تَعَالَى هَلْ ظُلِمْتُمْ مِن حَقِّكُم شَيْئًا قَالُوا لَا قَالَ فَذلِكَ فَضْلِي أوتيه مَنْ أشَاءُ" (١).
وروى أنس بن مالك، ﵁، قال النبي ﷺ: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِمِرْآةٍ في يَدِهِ فيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَقُلْتُ مَا هذَا يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ هِي الْجُمُعَةُ التِي أَعْطَاكَ الله، قُلْتُ مَا هذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي فيهَا قَال هِيَ السَّاعَةُ".
وثبت من حديث أبي هُرَيْرَة، ﵁، أن النبي، ﷺ، قال: "خَيْرُ يَوْمٍ طلُعَت عَلَيْهِ الشَّمسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ... (٢) " الحديث إلى آخره ..
وهو وإن كان آخر الأيام خلقاً فإنه أفضلها وقتًا خص به أفضل الأنبياء قدرًا وأعلى الأمم مكانًا وفضائلها مفسرة في الحديث، التي منها خلق آدم ووجه الفضيلة فيه انبعاث الخيرات منه من النبوة والعبادة والقيام بحق الإلهية.
فإن قيل: وقد صدر عن ذريته ما صدر من المعاصي وهي أكثر. قلنا: لحظة من