وأما المتن فإنهم قالوا إن الباري تعالى يعطيه الأجر الذي كان يعمله صحيحًا مقيمًا ولكن غير مضاعف.
قلنا لهم: لقد تحجرتم واسعًا، بل يعطيه الله تعالى الأجر كاملًا وقد بيَّنا في غير ما موضع من مجموعاتنا أصلًا يرجع إليه في هذا الاعتراض وهو أن الماري تعالى إنما يثيب العباد على قدر نياتهم لا بمقدار أعمالهم؛ فإن العبد يطيع خمسين عامًا مثلًا فيعطيه الله تعالى جزاء نعيم الأبد، وذلك على قدر النية، لأن نيته قد استمرت على أنه لو عمَّر إلى غير غاية لكانت هذه حاله في الطاعة فيقع ثوابه بإزاء نيته. وقد روي في الآثار عن الأحبار (نيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ من عَمَلِهِ) (١) وهذا هو وجه تأويله.
وأما تضعيفهم لحديث السكسكي فغير ضائر لنا لأنه قد ثبت عن النبي، ﷺ " أَنَّهُ قَالَ في غَزْوَتِهِ: إِنَّ بِالْمَدِينَة قَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ وادِيًا وَلَا قَطَعْتُم شعبًا إِلّا وَهُمْ مَعكُمْ حَبَسَهُمُ الْعذْرُ" (٢)، حديث قوله ﷺ: (إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ في صَلاَتِهِ فَلْيَرْقُدْ) (٣) الحديث إلى آخره. ليس في الشريعة دليل على وجوب الوضوء من النوم سواه. ووجه التعلق منه أنه قال: "لَعَلَّه يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فيَسبُّ نَفْسَهُ" فأشار إلى اختلال الحس وذهاب العقل الذي
Rujukan halaman ini:القبس في شرح موطأ مالك بن أنس، ص 293 (SanadKitab #122401, hlm. urut 287)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.